
استفاق سكان منطقة «قطع ولد عايشة»، بالقرب من حي درب غلف، بحر الأسبوع الجاري، على وقع استنفار أمني، بعد أن أمهلت السلطات المحلية السكان أسابيع، أشعرتهم من خلالها بتنفيذ عمليات هدم واسعة لمجموعة من التجمعات السكنية العشوائية بالمنطقة.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أنه طُلب من السكان الإخلاء مقابل وعود باستفادة مستقبلية، إلا أن البديل الفوري يظل أزمة لدى العديد من المستفيدين، في ظل الارتفاع الصاروخي لأسعار الكراء في المناطق المجاورة لدرب غلف، في الوقت الذي تجد فيه مجموعة من العائلات نفسها عاجزة عن إيجاد مأوى بديل، تزامنا مع موسم التساقطات المطرية.
وعرفت المنطقة حضورا مكثفا لعناصر الأمن والقوات المساعدة لتطويق التجمعات السكنية العشوائية بالمنطقة، لضمان مرور العملية في أحسن الظروف، في حين عمدت الشركة الجهوية متعددة الخدمات إلى قطع التيار الكهربائي عن المنازل المستهدفة قبل تحريك السلطات للجرافات.
وعاشت الأسر، أول أمس الثلاثاء، صعوبات في إخراج أمتعتها وحاجياتها الضرورية قبل وصول الجرافات، بحيث اضطرت العشرات من الأسر إلى تكسير الأبواب والنوافذ والأسلاك الكهربائية لسحب بعض الأمتعة والأغراض الخاصة بها.
وأبدى السكان استياء خلال من تنفيذ عمليات الهدم في منتصف السنة الدراسية، مما يهدد مستقبل التلاميذ الذين وجدوا أنفسهم فجأة بدون مأوى يراجعون فيه دروسهم، بينما تم رصد عشرات السكان يفترشون الأرض بجانب أمتعة عائلاتهم الملقاة في الشارع، في انتظار الانتقال إلى سكن بديل.





