
الأخبار
كشفت وثيقة (حصلت عليها «الأخبار» بشكل حصري)، عن تخصيص المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسيدي قاسم، لسند طلب «سمين»، يحمل رقم 25 /DPSK /2026، لفائدة صرف نفقات إقامة 50 إطارا بيداغوجيا، لمدة يومين، بأحد الفنادق المصنفة من فئة خمس نجوم، بمدينة فاس، بعدما حصرت اختيار المشاركة بين المتنافسين على سند الطلب المذكور على مدن فاس والرباط والقنيطرة.
وبحسب مصادر «الأخبار»، فإن سند الطلب المشار إليه، والمؤشر على الإعلان الخاص به من طرف عبد الكبير المانع، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسيدي قاسم، وبشكل أثار الكثير من التساؤلات، اشترط على المتنافسين إرسال طلبات المشاركة لنيل سند الطلب، عبر البريد الإلكتروني الخاص لرئيس مصلحة الشؤون الإدارية والمالية بالمديرية، والذي ليس سوى المدير الإقليمي بالنيابة سابقا، عوض تخصيص بريد إلكتروني مؤسساتي، كما تنص على ذلك القوانين والمراسيم التنظيمية الجاري بها العمل. وتم الحديث، على نطاق واسع، حول خلفيات التغيير في الوثيقة الأصلية، بعدما جرى تعديل بعض «الأرقام»، الواردة بالوثيقة الرسمية وبخط اليد، في وقت كشف سند الطلب المثير للجدل، عن وجود «سخاء» كبير في إكرام ضيوف المنتدى البيداغوجي، حيث ظهر فجأة أن المديرية الإقليمية لوزارة التعليم بسيدي قاسم لا تجد صعوبة في توفير الاعتمادات المالية المطلوبة لأداء نفقات «الإيواء والإطعام»، بينما يتم اللجوء لسياسة التقشف، عندما يتعلق الأمر بمستحقات هيئة التدريس والإدارة التربوية وفئة المفتشين، الذين لازالوا يقاطعون كافة الأنشطة والمهام التربوية ذات الصلة.
وأصدر المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم، المنضوي تحت لواء نقابة الاتحاد المغربي للشغل، بيانا استنكاريا، حمل من خلاله المسؤولية كاملة للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسيدي قاسم، حول تداعيات التماطل المسجل في وفائها بالتزاماتها المادية، معلنا عن رفضه التام لنهج سياسة الانتقائية والتمييز في تسوية مستحقات نساء ورجال التدريس، داعيا، في مقابل ذلك، المدير الإقليمي إلى ضرورة استحضار المساواة والعدالة الأجرية وتكافؤ الفرص بين الجميع، مع الالتزام بالتسريع والتعميم في صرف منح مؤسسات الريادة، خاصة تلك الخاصة بالموسم الدراسي 2024/2025، وكافة التعويضات العالقة.
وكانت بعض التنظيمات النقابية لشغيلة قطاع التعليم بمديرية سيدي قاسم نددت بتنصل المسؤولين بالمديرية المذكورة من التعهدات الخاصة بأداء التعويضات وكافة الالتزامات المادية، المفروض تسويتها بشكل سريع لفائدة المعنيين بها، معتبرين ذلك سخاء من المديرية على ضيوف المنتدى البيداغوجي، في مقابل حرمانهم من مستحقاتهم المالية، بمثابة استخفاف بحق مشروع لفئة واسعة من نساء ورجال التعليم، بعدما سبق للهيئات النقابية نفسها أن انتقدت منطق الازدواجية والانتقائية، الذي تنهجه المديرية، وكذا التمييز الفاضح بين مختلف الأطر التعليمية بالإقليم في صرف التعويضات. في حين كانت نقابة مفتشي التعليم بالمديرية ذاتها حذرت المدير عبد الكبير المانع من تداعيات تأجيج الوضع بالمديرية، حيث قررت تعليق عدد من العمليات إلى حين التسوية الكاملة لملفها المطلبي.
وأضافت مصادر «الأخبار» أن مجموعة من الفعاليات التربوية وبعض التنظيمات النقابية تستعد لمراسلة محمد عواج، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الرباط سلا القنيطرة، من أجل التدخل لمعالجة الانتقادات التي تلاحق تدبير الشأن التربوي، على كافة المستويات، خاصة ما يتعلق منها بالشقين المالي والإداري، ومواكبة وتأطير المدير الإقليمي الجديد القادم من إعدادية الخوارزمي بالرباط، والذي لم يسبق له شغل منصب رئيس مصلحة، كما تنص على ذلك القوانين المنظمة، وهو الأمر الذي أظهر تعثرا كبيرا بالنسبة للمسؤول الإقليمي الجديد في تنزيل الكثير من المشاريع والبرامج الإصلاحية.
في السياق ذاته أوضحت المصادر أن جدلا كبيرا أثير حول كيفية التعامل مع الكثير من المشاكل القائمة، والتي عجزت المديرية الإقليمية عن معالجتها، واقترحت الفعاليات ذاتها، في مقابل ذلك، المطالبة بتدخل مباشر من المصالح المعنية بالإدارة المركزية لوزارة التربية الوطنية، في إشارة إلى المفتشية العامة.





