
تطوان: حسن الخضراوي
قامت السلطات المختصة بتطوان، بحر الأسبوع الجاري، بإنجاز تقارير مفصلة حول تطاحنات مبكرة بين ممثلي العديد من الأحزاب التي ستتنافس على المقاعد البرلمانية بالإقليم، وذلك وسط تبادل الاتهامات بالفشل في الوفاء بالوعود الانتخابية، وإنشاء صفحات مجهولة بالمنصات الاجتماعية للتشهير والابتزاز والطعن في الأعراض، فضلا عن الفساد واستغلال الصفة البرلمانية للفوز بتراخيص وامتيازات يسهلها المنصب والعلاقات بالمؤسسة التشريعية.
وحسب مصادر مطلعة، فإن البرلماني الاستقلالي خرج بتصريح رفض فيه المزايدات الانتخابوية في تقديم البرامج الحزبية وتوجيه الانتقادات اللاذعة للمنتخبين دون خلفية قانونية والمعرفة باختصاصات كل مؤسسة، ما دفع مرشح الحزب المغربي الحر للرد عليه بالمنصات الاجتماعية لتنشب حربا بين الطرفين حيث اصطفت كل جهة مع الشخص الذي تدعمه وسط تعليقات متباينة.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بتطوان، أصبح مهددا بفقدان قاعدة انتخابية واسعة بجماعة واد لو، بعد إعلان انشقاق عائلة اليملاحي وبحثها عن حزب آخر، حيث خفف قيادي في “الوردة” بالإقليم من تبعات ذلك وأكد على أن الأمر يدخل في صراعات وتصفية حسابات تستهدف مرشح الحزب ولن تثني الأعضاء عن المضي قدما لتحقيق هدف الحفاظ على المنصب البرلماني.
وأضافت المصادر عينها أن حملات التشهير بالمنصات الاجتماعية، يمكن أن ترتفع أكثر مع قرب الانتخابات البرلمانية واقتراع 23 شتنبر المقبل، حيث تقوم جهات بتطوان والمضيق ومناطق أخرى بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، بتمويل مسيري صفحات فيسبوكية مشبوهة لخدمة أجندات ضيقة، وتصفية الحسابات وطلب مبالغ مالية لحذف المنشورات أو الضغط لدعم وجوه سياسية معينة، وهو الملف الذي كان محط تحقيقات قضائية متعددة وتعقب استخباراتي، واجتماعات حقوقية حذرت من التساهل مع مثل هذه الجرائم الرقمية التي تسيء للعملية السياسية وحرية الاختيار ويمكنها التأثير سلبا على نسبة المشاركة بسبب التمييع والتفاهة.
وذكر مصدر للجريدة أن التنافس بين ممثلي الأحزاب بتطوان على المقاعد البرلمانية، يجب أن يكون في مجال البرامج المقدمة ومدى واقعيتها والقدرة على تنزيلها وإقناع الشباب بالمشاركة السياسية وتكريس الثقة في المؤسسات، وليس جرائم التشهير والابتزاز مهما كان مصدرها وتمييع العمل السياسي والدخول في تصفية حسابات ضيقة تضاعف من تنفير الشباب من العملية الانتخابية.
وأضاف المصدر نفسه أن التعليمات الملكية السامية كانت واضحة بشأن تخليق الحياة السياسية، ودعم الشباب لتولي المسؤولية، وتحمل الأحزاب مسؤوليتها الكاملة في ذلك، كما أن اجتماعات وزارة الداخلية في موضوع تدبير الانتخابات البرلمانية، أكدت على الشفافية والنزاهة والرفع من نسبة المشاركة، لكن بعض الممارسات المنسوبة لقيادات حزبية بتطوان تبقى في الحضيض ولا تواكب التحولات الاقتصادية والسياسية التي تشهدها المملكة بصفة عامة ومنطقة الشمال بصفة خاصة.





