
تطوان : حسن الخضراوي
كشفت مصادر مطلعة أن الانتقائية في التعامل مع غياب أعضاء المجالس عن الدورات بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، خلقت جدلا واسعا بحر الأسبوع الجاري، حيث تحولت ملفات الغياب إلى عنصر ضغط لترقيع الأغلبيات الهشة، وضمان التصويت على مقررات المجالس المعنية، وشراء الصمت على الامتيازات والمكاسب التي يخولها المنصب الانتخابي.
واستنادا إلى المصادر نفسها فإن نقطة إقالة العضو الجماعي محمد أشكور بالجماعة الحضرية لمرتيل، والمصادقة عليها أول أمس الثلاثاء، خلقت نقاشا موسعا بين أعضاء المجلس، حيث قدم المعني بالأمر توضيحات مفصلة حول الجوانب القانونية المرتبطة بوضعه، مستندا إلى المادة 67 من القانون التنظيمي للجماعات الترابية رقم 113.14، كما تم عرض مبررات غياباته، وسط تباين مداخلات الأعضاء بين من تفهم تلك المبررات وبين من اعتبرها غير كافية، ليفضي النقاش في الأخير إلى التصويت، حيث صوت 13 عضوا لصالح معاينة الإقالة، مقابل 9 أعضاء رفضوا القرار، فيما امتنع 5 أعضاء عن التصويت.
وأضافت المصادر عينها أن العديد من الأصوات بالمجالس الجماعية بالمضيق، طالبت كافة السلطات المحلية المعنية، بالبحث في ملفات تغيب المستشارين والنواب بالجماعات الترابية عن الدورات الرسمية، دون انتقائية في قبول التبريرات ورفض أخرى، فضلا عن النظر في الصمت على غياب تام لبعض الأعضاء ومغادرتهم التراب الوطني دون رجعة، أو المكوث لمدة طويلة بالمهجر حتى إعداد الوثائق القانونية.
وذكر مصدر الجريدة أن رؤساء الجماعات الترابية بالشمال، يتحملون مسؤولية كبيرة في التغاضي عن غياب مستشارين ونواب عن الدورات الرسمية، فضلا عن ضرورة مراقبة السلطات المحلية لورقة الحضور، والحرص على عدم استغلال ملف الغياب في توازنات سياسية وتصفية حسابات ضيقة، وتفعيل معاينة إقالة أعضاء بخلفية انتقائية عوض تفعيل القانون الذي يجب أن يشمل جميع المخالفين دون استثناء.
وأضاف المصدر نفسه أن هناك بعض الأعضاء الذين يتغيبون لمدة طويلة عن الدورات بالجماعات الترابية بالشمال دون اتخاذ أي إجراء في حقهم، وهو الشيء الذي يتعارض مع المهام الموكولة إليهم من قبل الناخب، لمراقبة صرف المال العام والحضور لمناقشة المقررات والتصويت وإبداء الرأي في قضايا الشأن العام المحلي، والتحدث بصوت المواطن، عوض الاختفاء مباشرة بعد الفوز بالمنصب والذهاب أحيانا للعيش بالمهجر.





