حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

حزب الأحرار يعد بتصدر الانتخابات وقيادة الحكومة المقبلة

أطلق جولات تواصلية وأعلن عن أولويات برنامجه الانتخابي

النعمان اليعلاوي

مقالات ذات صلة

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن حزب التجمع الوطني للأحرار يدخل المرحلة السياسية المقبلة بثقة في حصيلته الحكومية وبرنامجه المستقبلي، مشدداً على أن «الأحرار» يستحق قيادة الحكومة المقبلة، وذلك خلال افتتاح أشغال الدورة السادسة للجامعة الصيفية لشبيبة الحزب، المنظمة بأكادير.
وقال أخنوش، أمام آلاف المشاركين وممثلين عن 16 دولة، إن سنة 2026 كانت «مليئة بالمشاعر»، معتبراً أن حزب التجمع الوطني للأحرار «أكبر من مجرد إطار سياسي، بل هو عائلة متماسكة»، مشيراً إلى أن الشبيبة الحزبية أصبحت تمتلك مؤسسة قوية قادرة على تأطير الشباب والمساهمة في النقاش العمومي.
وأشاد أخنوش بالدينامية التنظيمية التي يعرفها «الأحرار»، مثمناً العمل الذي يقوم به رئيس الحزب محمد شوكي، مؤكداً أن الحزب يتوفر على منظمات موازية «قوية ونشيطة» تواكب مختلف التحولات السياسية والتنظيمية.
وفي رسالة ذات حمولة سياسية، شدد أخنوش على أن حزبه «لا يخاف من تقديم الحصيلة»، مضيفاً: «لسنا محرجين أمام التلفزات كما وقع لأحد»، في إشارة إلى ثقته في المنجزات التي حققتها الحكومة خلال ولايتها. وأكد أخنوش أن البرنامج، الذي يعده الحزب للاستحقاقات المقبلة، «موضوعي وواقعي»، معتبراً أنه سيلقى تفاعلاً إيجابياً من المواطنين، وأنه سيعزز حظوظ الحزب في تصدر نتائج الانتخابات المقبلة.
واعتبر رئيس الحكومة أن المغرب «يسير في المسار الصحيح»، موضحاً أن ذلك «ليس مجرد شعارات، بل حقيقة تؤكدها الأرقام»، ومبرزاً أن الإصلاحات التي باشرتها الحكومة بدأت تعطي نتائج ملموسة، مع الإقرار في الوقت نفسه بأن تطلعات المغاربة ما تزال أكبر، وهو ما يستدعي مواصلة العمل وتسريع وتيرة الإنجاز.

الدولة الاجتماعية مشروع ملكي والشباب شريك في إنجاحه

 

في كلمته، خلال أشغال الجامعة الصيفية، أكد عزيز أخنوش أن المغرب يعيش مرحلة مفصلية يقودها الملك محمد السادس، عنوانها ترسيخ الدولة الاجتماعية، مشدداً على أن هذا الورش ليس مجرد برنامج حكومي، بل خيار استراتيجي يهدف إلى تحسين جودة حياة المواطنين وضمان الكرامة والعدالة الاجتماعية.
وأوضح أخنوش أن الحكومة تمكنت، خلال السنوات الماضية، من إطلاق إصلاحات كبرى شملت تعميم الحماية الاجتماعية، وإصلاح المنظومة الصحية، وتطوير المدرسة العمومية، ودعم الاستثمار وتعزيز التشغيل، معتبراً أن هذه الأوراش تحتاج إلى انخراط الشباب، سواء عبر المشاركة السياسية أو من خلال المبادرة والابتكار والمساهمة في التنمية.

وأكد أخنوش أن حزب التجمع الوطني للأحرار يعتبر الشباب ركيزة أساسية في مشروعه السياسي، وأن الجامعة الصيفية ليست مجرد نشاط تنظيمي، بل مدرسة لتكوين جيل جديد من القيادات الحزبية القادرة على التواصل مع المواطنين، والدفاع عن البرامج وتقديم حلول عملية تستجيب لتطلعات المغاربة.

من جانبه، أكد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والمنسق الوطني لفيدرالية الشبيبة التجمعية، أن الجامعة الصيفية تمثل «مشتلاً للتكوين»، وأن اختيار شعار «التزام شبابي من أجل مغرب الانتقال الاجتماعي» يعكس وعي الحزب بأهمية إشراك الشباب في إنجاح التحولات الكبرى التي تعرفها المملكة.
وأوضح السعدي أن الدورة الحالية لا تقتصر على المحاضرات واللقاءات السياسية، بل تتضمن ورشات تكوينية في مجالات التواصل، والترافع، والسياسات العمومية، والعمل الميداني والقيادة، بهدف إعداد شباب يمتلك الكفاءة والمعرفة والقدرة على تدبير الشأن العام.

وأضاف السعدي أن الحزب يراهن على الاستثمار في الرأسمال البشري، لأن نجاح أي مشروع سياسي يرتبط بوجود أطر مؤهلة قادرة على تحويل الأفكار إلى برامج عملية.
أما كريم أشنكلي، رئيس جهة سوس ماسة وعضو المكتب السياسي للحزب، فاعتبر أن الشباب يشكلون القوة الحقيقية للتجمع الوطني للأحرار، لأنهم يحملون روح المبادرة ويؤمنون بالإصلاح والعمل الجاد.
وأكد أشنكلي أن تنظيم الجامعة الصيفية بأكادير يعكس المكانة التي أصبحت تحتلها جهة سوس ماسة باعتبارها قطباً اقتصادياً وتنموياً، مشيراً إلى أن الجهة تشهد أوراشاً كبرى في البنيات التحتية والاستثمار والتشغيل، بما يجعلها نموذجاً للتنمية الترابية.

وأضاف أشنكلي أن الحزب يحرص على تقريب الشباب من التجارب الناجحة في تدبير الشأن العام، حتى يدركوا أن السياسة ليست مجرد شعارات، بل هي قدرة على الإنجاز وتحقيق النتائج.

السياسة حلول وليست عواطف
أكد رشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن العمل السياسي الحقيقي لا يقوم على إثارة العواطف أو ما وصفه بـ«سياسة الهمزة»، وإنما على تقديم حلول ملموسة للمواطنين.

وأوضح الطالبي العلمي أن الأحزاب مطالبة اليوم بإقناع المواطنين بالأرقام والبرامج والإنجازات، لا بالشعارات، معتبراً أن التجمع الوطني للأحرار اختار منذ سنوات نهج القرب والإنصات والعمل الميداني، وهو ما مكنه من قيادة الحكومة وتنزيل إصلاحات كبرى.

وأشار المتحدث إلى أن الشباب مطالبون بالدفاع عن الأفكار بالحجة والبرهان، لأن المرحلة الحالية تتطلب خطاباً سياسياً جديداً يقوم على الواقعية والصدق.

من جهته، شدد أنيس بيرو، عضو المكتب السياسي للحزب، على أن الحماية الاجتماعية أصبحت إحدى الركائز الأساسية للدولة الاجتماعية، إلى جانب إصلاح التعليم والصحة والمرافق العمومية وتعزيز التنمية الاقتصادية.
وأكد بيرو أن الهدف النهائي لهذه الإصلاحات هو صون كرامة المواطن، وضمان تكافؤ الفرص وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، مشيراً إلى أن تعميم التغطية الصحية، والدعم الاجتماعي المباشر وإصلاح أنظمة الحماية الاجتماعية، تشكل تحولات غير مسبوقة في تاريخ السياسات العمومية بالمغرب.
وأضاف بيرو أن الشباب مطالبون بالمساهمة في شرح هذه الإصلاحات للمواطنين وإبراز آثارها الإيجابية على الحياة اليومية.

 

نقاشات حول الانتقال الاجتماعي

شهدت الجامعة الصيفية سلسلة من الندوات والورشات التي ناقشت مفهوم الانتقال الاجتماعي، وكيفية الانتقال من سياسات الدعم التقليدية إلى سياسات تقوم على الاستثمار في الإنسان، وتحسين الخدمات العمومية، وتوسيع الحماية الاجتماعية وخلق فرص الشغل.
وتناولت النقاشات، كذلك، أهمية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وريادة الأعمال، وتمكين الشباب والنساء، وتعزيز الديمقراطية التشاركية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وأكد المشاركون أن نجاح الانتقال الاجتماعي يتطلب تعبئة جماعية، وتنسيقاً بين مختلف الفاعلين واستمرار الإصلاحات الاقتصادية بالتوازي مع الإصلاحات الاجتماعية.

ولم تقتصر الجامعة الصيفية على الجانب السياسي، بل أولت أهمية كبيرة للتكوين، حيث استفاد المشاركون من دورات متخصصة في القيادة، والتواصل السياسي، وإدارة الحملات الانتخابية، والتفاوض، وإعداد البرامج واستخدام الوسائط الرقمية في العمل الحزبي.

واعتبر المنظمون أن تأهيل الشباب أصبح ضرورة في ظل التحولات التي يعرفها المجال السياسي والإعلامي، خاصة مع توسع استخدام المنصات الرقمية وتأثيرها على الرأي العام.

الشباب والاستحقاقات المقبلة

رغم أن الجامعة الصيفية ركزت على التكوين والنقاش الفكري، فإن العديد من المتدخلين اعتبروا أن إعداد الشباب للاستحقاقات المقبلة يمثل أحد أهدافها الأساسية، من خلال تكوين أطر قادرة على الدفاع عن البرنامج السياسي للحزب، والتواصل مع المواطنين والمساهمة في تأطير النقاش العمومي.

وأكد المتدخلون أن المشاركة السياسية للشباب لا ينبغي أن تقتصر على فترات الانتخابات، بل يجب أن تكون مشاركة مستمرة في اقتراح الحلول وتتبع السياسات العمومية والانخراط في العمل المدني.

وحملت الجامعة الصيفية رسائل متعددة، أبرزها التأكيد على استمرار الحزب في الاستثمار في العنصر البشري، وتجديد نخبته، وتعزيز حضوره الميداني وربط العمل السياسي بالتكوين المستمر.

وأبرزت الجامعة الصيفية، أيضا، رغبة الحزب في تقديم نموذج للعمل الحزبي يقوم على النقاش، والتأطير، والقرب من المواطنين وإعداد قيادات شابة قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يعرفها المغرب.

في الوقت نفسه، شكلت التظاهرة فرصة لإبراز حصيلة الحكومة في عدد من الأوراش، والدفاع عن مشروع الدولة الاجتماعية باعتباره الإطار الجامع للإصلاحات التي يجري تنفيذها، مع التأكيد على أن نجاح هذه الأوراش يتطلب استمرار التعبئة والانخراط الجماعي.

 

رؤية للمستقبل

اختتمت أشغال الجامعة الصيفية بالتأكيد على أن الشباب سيظلون في قلب المشروع السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، باعتبارهم الفاعل الأساسي في بناء مغرب المستقبل.

وأكدت مختلف الكلمات أن الرهان لم يعد يقتصر على كسب الاستحقاقات الانتخابية، بل يتجاوز ذلك إلى تكوين أجيال جديدة تمتلك الكفاءة والخبرة والقدرة على تدبير الشأن العام، والمساهمة في إنجاح ورش الدولة الاجتماعية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وترسيخ قيم المشاركة والمسؤولية.

وبذلك قدمت الجامعة الصيفية نفسها على أنها فضاء يجمع بين التكوين السياسي والنقاش الفكري والتواصل التنظيمي، ورسخت رسالة مفادها أن الاستثمار في الشباب هو استثمار في مستقبل الحزب وفي مستقبل المغرب، وأن الانتقال الاجتماعي الذي تتبناه المملكة يحتاج إلى طاقات شابة مؤهلة، قادرة على تحويل الرؤى والإصلاحات إلى نتائج ملموسة تنعكس على حياة المواطنين.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى