حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف


الرئيسيةتقاريررياضة

ذاكرة كان …..كان 1962 حين سجل المغرب موقفا تاريخيا دون أن يلعب في البطولة



 

 

عقب النجاح الكبير للنسختين السابقتين في 1957 و1959، حان الدور على إثيوبيا لاستضافة النسخة الثالثة من كأس أمم إفريقيا لكرة القدم في يناير 1962، في مناسبة جمع فيها الشغف الرياضي بالاحتفالات الشعبية. كان إمبراطور إثيوبيا، هيلا سيلاسي، حريصا على متابعة كل التفاصيل، وظهر أحيانا في المدرجات بزيه الإمبراطوري التقليدي، مضيفا جوا ملكيا على البطولة.

تاريخيا، شهدت كرة القدم الإفريقية موقفا بارزا من المغرب، حين قررت المملكة الانسحاب من بطولة كأس الأمم الإفريقية عام 1962. جاء هذا القرار احتجاجا على ما اعتبره المغرب ظلما تحكيميا وسياسيا ورفضا للقرار القاضي بمنح إفريقيا نصف مقعد فقط للمشاركة في النهائيات، في خطوة اعتبرها المغرب تقليلا من شأن الكرة الإفريقية.

المغرب، الذي لم يشارك في النسخة الأولى عام 1959، بسبب تأخر انضمامه إلى الاتحاد الإفريقي لكرة القدم عام 1955، كان قد تأهل إلى التصفيات النهائية في 1962، لكنه شعر بالظلم في مباريات التصفيات، سيما أمام تونس، ما دفعه إلى الانسحاب. وقد اعتبر القرار جزءا من سياسات غير منصفة تجاه القارة، وسعى المغرب من خلال هذا الموقف إلى التعبير عن رفضه لهذه الممارسات.

انسحاب المغرب من البطولة ترك بصمة واضحة في تاريخ مشاركاته المبكرة في البطولات القارية، مؤكدا موقفه الرافض للقرارات التي تقلل من تمثيل إفريقيا في المنافسات الكبرى.

مع وصول النهائيات، أصبح ملعب هيلا سيلاسي في أديس أبابا مركزا للدراما والاحتفالات. الجماهير الإثيوبية كانت تحمل آلات موسيقية تقليدية وتقرع الطبول وترقص على المدرجات، بينما أحيانا اقتحم بعض المشجعين الملعب، ما أضاف أجواء غير متوقعة على المباريات. في نصف النهائي بين إثيوبيا وتونس، تقدم المنتخب التونسي بهدفين، لكن الإثيوبيين ردوا بأربعة أهداف مذهلة، وسط احتفالات راقصة للاعبين والجماهير على حد سواء. وفي نصف النهائي الآخر، سجلت أوغندا أولا ضد مصر، لكن «الفراعنة» قلبوا النتيجة، فيما ضحكت الجماهير الأوغندية على مشهد بعض المشجعين وهم يرقصون على حافة الملعب أثناء الكرة تتحرك على بعد أمتار قليلة.

للمرة الأولى، أقيمت مباراة لتحديد المركز الثالث بين تونس وأوغندا، حيث اضطر الحكم الكيني إلى التعامل مع لاعبين مشاغبين بعضهم رقص على الكرة بعد تسجيل هدف، وانتهت المباراة بانتصار تونس بثلاثة أهداف لصفر، وسط لحظات كوميدية. أما النهائي، فقد جمع إثيوبيا بمصر أمام جمهور صاخب، حيث جاء الهدف الحاسم بعد محاولات مضحكة لحارس الممى المصري، فهتفت الجماهير الإثيوبية واحتفلت بطريقة شعبية تقليدية، لترفع إثيوبيا الكأس لأول مرة في تاريخها.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى