
تم تعيينك حديثا لتقلد مهمة تدريب المنتخب الزامبي، المعروف بلقب «تشيبولوبولو» وخوض غمار نهائيات كأس الأمم الإفريقية، علما أنك كنت مدربا مساعدا لأغرام جرانت، الذي جرى التخلي عنه، كيف ترى هذه المغامرة؟
قيادة منتخب «الرصاصات النحاسية» في نهائيات «الكان» مسؤولية هائلة. أعرف ما يتطلبه ذلك وأنا ممتن للغاية للاتحاد الزامبي لكرة القدم على هذه الثقة. إنها ليست مهمة سهلة، لكني أعرف المنتخب جيدا. أعرف كيف تسير الأمور وكيفية تحقيق النتائج الإيجابية. نهائيات كأس أمم إفريقيا تمثل لي تحدياً كبيراً، والتفاؤل هو السائد ويغذي الحالة الذهنية للاعبين. ما يهم، قبل كل شيء، في اعتقادي هو الأداء الجماعي والفخر ببلد بأكمله.
نتوفر على طاقم تقني رائع، بدأت العمل مع الأشخاص الذين تطورت معهم على أعلى مستوى عندما كنت لاعبا، والأمر جد ممتع حقيقة. نحن نتبادل الكثير من الأفكار، ومنذ أن بدأنا العمل معًا، أصبح التقدم واضحًا. هؤلاء هم الرجال الذين يعرفون معنى الفوز، نحن مدربون شباب والحوار سهل. يمكننا المزاح والمناقشة، مع الحفاظ على إطار واضح، وعندما يتعلق الأمر بالعمل يعرف الجميع مسؤولياتهم.
البعض يرى أن أسلوب لعب منتخب زامبيا اختلف في الفترة الأخيرة، ما السر في ذلك؟
تعلمنا الكثير خلال نهائيات كأس أمم إفريقيا الأخيرة بالكوت ديفوار، وكان لدينا الوقت الكافي لتحديد الأخطاء التي حدثت وما نحتاج تغييره للقيام بعمل أفضل هذه المرة. أنا أحب بناء العمليات من الخلف وتمرير الكرة، لكن ليس التمريرات الطويلة، أحب اللعب السلس لكون زامبيا مليئة باللاعبين الفنيين، وهم مرتاحون مع الكرة. هدفنا تقديم لعب جيد وتحقيق نتائج إيجابية.
تعلمنا الكثير أثناء التحضير ونعرف أين نتقدم. الطموح بسيط: خوض المباريات واحدة تلو أخرى. في دور المجموعات، الأمر حسابي تقريبًا: إذا لم تفز، عليك أن تحصل على نقطة واحدة على الأقل.
القرعة وضعتكم في مواجهة المغرب وجزر القمر وواجهتم مالي، فهل لكم حظوظ للتأهل؟
أنا جد مقتنع بأن الدورة التحضيرية التي أقمناها في مورسيا بإسبانيا عززت من حضور مجموعتنا ذهنياً وجسدياً، ودخلنا نهائيات كأس الأمم الإفريقية ونحن نعرف ما الذي تمثله. والرسالة التي أرسلها للاعبين تفيد بـ«أن الدخول إلى الملعب يعني تمثيل أكثر من 20 مليون زامبي، فهذه هي فرصتهم لكتابة قصتكم الخاصة».
حققنا التعادل أمام مالي وسجلنا في آخر لحظة، أشكر اللاعبين على قتاليتهم ونقطة تبقى إيجابية أمام منتخب قوي. تنتظرنا، أيضا، مواجهة مع منتخب المغرب، الذي سيستفيد من دعم جماهيري كبير ويتوفر على لاعبين بمهارات عالية جدا، علما أن منتخب جزر القمر، خصمنا المقبل، قدم مباراة جيدة أمام المغرب رغم الهزيمة، ومواجهته ستكون صعبة جدا لنا بحكم أنه لن يرضى إلا بالانتصار.





