
خالد الجزولي
أثار الدولي المغربي أشرف حكيمي، الظهير الأيمن لنادي باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم، قلق الجماهير المغربية والباريسية، إثر تعرضه لإصابة في فخذه، قبيل نهاية مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، التي جرت، مساء أول أمس الثلاثاء، على ملعب حديقة الأمراء بباريس، بين نادي باريس سان جيرمان وضيفه الألماني بايرن ميونيخ، حيث اضطر اللاعب المغربي إلى إكمال المباراة، لعدم وجود بديل متاح لدى المدرب الإسباني «لويس إنريكي».
وتعرض حكيمي لإصابة في الفخذ في أواخر المباراة، نتيجة احتكاك مع النمساوي «كونراد لايمر»، مدافع الفريق البافاري، ولم يتمكن من مغادرة الملعب، بعدما استنفد مدربه «إنريكي» التبديلات المسموح بها بحلول الدقيقة 88، واضطر إلى البقاء في الملعب مع تحمل الآلام، حتى صافرة النهاية، حيث سارع إلى مغادرة الملعب متجها إلى مستودع الملابس من دون أن يشارك زملاءه تحية جماهير النادي الباريسي.
وسارع الطاقم الطبي لفريق باريس سان جيرمان إلى التدخل بشكل عاجل لتقديم الإسعافات الأولية للدولي المغربي، حيث ذهبت التوقعات المبدئية، وفق صحيفة «ليكيب» الفرنسية، إلى احتمالية تعرضه لتشنج عضلي حاد، نتيجة المجهود البدني الكبير الذي بذله في المباراة، إلا أن طريقة سقوطه وحجم الألم الذي عانى منه رجحا، وفقا للصور والمؤشرات الأولية، وجود إجهاد عضلي، حيث أبان حكيمي عن تضحية وروح قتالية عالية، مفضلا التحامل على إصابته والبقاء في أرضية الملعب، لتفادي ترك فريقه بنقص عددي، واضطر المدرب «لويس إنريكي» إلى تغيير مركزه بشكل مؤقت، ونقله إلى الخط الأمامي للعب كمهاجم في الدقائق المتبقية، وذلك لتجنب ترك أي ثغرة دفاعية في الرواق الأيمن، بسبب عدم قدرته على الركض السريع والارتداد بشكل طبيعي.
ويبدو أن الدولي المغربي متفائل بشأن إصابته العضلية، حيث سارع إلى نشر مجموعة من صور المباراة على حسابه في «إنستغرام»، ملمحا إلى إمكانية مشاركته في نزال العودة، يوم الأربعاء المقبل بألمانيا، ومعلقا بـ: «المهمة لم تنتهِ بعد»، وتفاعل معه عدد من الدوليين المغاربة على غرار غانم سايس، عثمان معما وسفيان أمرابط.
وتُثير الإصابة التي تعرض لها حكيمي المخاوف داخل ناديه، حيث يسعى باريس سان جيرمان إلى تحقيق التأهل إلى المباراة النهائية من دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية تواليا، وسيتم مراقبة تعافي أشرف عن كثب، خاصة مع اقتراب مباراة الإياب بعد أيام قليلة، وصعوبة خوض الفريق الباريسي المواجهة بدون أحد لاعبيه الأساسيين، مما قد يؤثر على فرصه في الفوز.
هذا، في الوقت الذي يواصل فيه الطاقم الطبي للمنتخب الوطني مراقبة الوضع عن كثب، من خلال ربط اتصالات مكثفة مع نظيره في نادي باريس سان جيرمان، من أجل الاطمئنان على الحالة الصحية للدولي المغربي، خصوصا مع اقتراب موعد التربص الإعدادي الأخير لـ«الأسود» ومشاركتهم في نهائيات كأس العالم الصيف المقبل، وتجنب سيناريو حكيمي مع كأس أمم إفريقيا الماضية، حيث اضطر إلى تعزيز صفوف المنتخب المغربي حتى الجولة الثالثة من دور المجموعات، نتيجة التحاقه بالنخبة الوطنية وهو يعاني من تداعيات إصابة قوية على مستوى الكاحل، تعرض لها شهر نونبر الماضي أمام بايرن ميونيخ الألماني، عن المسابقة الأوروبية.





