
وزان: محمد أبطاش
كشفت مصادر عن عودة الجدل بمناطق بوزان، بخصوص ظاهرة لسعات العقارب بالتزامن مع فصل الصيف، حيث ارتفعت درجة الحرارة بمختلف المناطق الشمالية، في وقت تم تسجيل حالات للسعات عقارب بعدد من المناطق القروية التابعة لإقليم وزان، وسط استياء عارم من غياب التجهيزات الطبية الأساسية بالمراكز الصحية، في وقت لم تعمل جماعات قروية وترابية على تنفيذ اتفاقيات في موضوع تأهيل المراكز الصحية التي من شأنها محاصرة هذه الظاهرة وتوفير التطبيب الآني للضحايا.
ويشكو السكان، أيضا، من غياب كلي لسيارات الإسعاف، حيث تعاني المناطق المذكورة من ضعف كلي في التجهيزات الصحية، وكذا شلل تام تعيشه المراكز الصحية التي كانت الملاذ الوحيد للساكنة، أمام سموم العقارب تزامنا وارتفاع درجات الحرارة مع فصل الصيف، ويطالب السكان الوزارة الوصية بالنظر في هذا المشكل القائم للحد من هذا النزيف.
ويُجمع فاعلون جمعويون ومهنيون في قطاع الصحة على أن إقليم وزان يعاني، منذ سنوات، من ضعف كبير في العرض الصحي، سواء من حيث البنيات التحتية أو الموارد البشرية. وتُسجل عدد من الجماعات القروية نقصًا حادًا في الأطر الطبية والتمريضية، إذ يضطر سكانها إلى التنقل لمسافات طويلة نحو أقاليم مجاورة في حالات المرض أو الطوارئ، وهو ما يثقل كاهل الأسر الهشة ويضاعف معاناتها.
وتشتغل عدد من المراكز الصحية بالإقليم في ظروف صعبة، إذ تفتقر إلى أبسط الوسائل الطبية، بما في ذلك التجهيزات الخاصة بالإسعافات الأولية والمراقبة الصحية الأساسية. ويمتد هذا النقص ليشمل غياب الأدوية الحيوية، من ضمنها الأمصال المضادة لسموم العقارب والأفاعي، ما يجعل حياة السكان مهددة عند كل حادث مشابه، سيما في المناطق الجبلية والمعزولة.
وقالت بعض المصادر إنه، رغم الشكايات المتكررة والملفات التي طرحتها فعاليات المجتمع المدني على طاولة المسؤولين، لازال الإقليم خارج خارطة الأولويات في برامج التأهيل الصحي، في وقت تعرف الأقاليم المجاورة تحسنًا نسبيًا في خدمات التطبيب والتجهيزات. وتزداد حدة الأزمة مع بداية كل صيف، حيث تسجل حالات كثيرة من لدغات العقارب ولسعات الأفاعي، دون وجود استجابة سريعة أو منظومة طبية قادرة على الحد من الخسائر.





