حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرأيالرئيسيةسياسية

كليزو يعتذر عن مرافقة المنتخب إلى المونديال


لم يكن كَي كليزو مجرد مدرب عبر جسر الكرة المغربية مثل ما عبره سابقوه ولاحقوه.

لم يكن مجرد مدرب للجيش الملكي والمنتخب الوطني.

لم يكن مجرد لاعب جاءت به رياح الاستعمار الفرنسي من الجزائر ورمت به في ملعب البريد الرباطي، قبل أن تحوله إصابة طارئة إلى مدرب.

كان كليزو مدربا برتبة قائد كتيبة، صارم الملامح ثاقب النظرات عميق التحليل..

كان رجلا قادرا على تحويل التوجيهات التقنية إلى تعليمات غير قابلة للرفض أو التأجيل.

كان مقربا من الملك الحسن الثاني، منذ أن كان وليا للعهد ومؤسسا للفريق العسكري، هذا القرب سيمنح الفرنسي مكانة اعتبارية خلال إشرافه على تدريب الجيش والمنتخب.

ساهم كليزو في تأهيل المنتخب الوطني إلى مونديال المكسيك 1970، لأول مرة في تاريخ المغرب، لكنه سيفاجئ الجميع باعتذاره عن السفر إلى أرض حضارة الأزتيك «لظروف صحية قاهرة».

قبل الحسن الثاني الاعتذار على مضض، وعلى الفور جيء بمدرب من مقدونيا يدعى بلاغواي فيدنيك، كان حارسا للمرمى قبل أن ينتهي به الأمر مدربا وعازفا.

جاء إلى المغرب يحمل على ظهره قيثارته، وفي جعبته وعود بتحويل الفريق الوطني المغربي إلى ما يشبه «الكورال» الجماعي.

تابع كليزو مباريات المنتخب المغربي، وهو يخضع للعلاج بسبب ضغط الدم، تمنى لو عدل عن اعتذاره للملك أو أجله.

عاد المنتخب المغربي من المكسيك وفي رصيده هزيمتان وتعادل، لكن المدرب المقدوني سيختفي عن الأنظار، قبل أن يظهر في كينشاسا وهو يروض «فهود» الزايير، في غفلة من مسؤولي المنتخب المغربي.

رفض كليزو العودة لتدريب المنتخب بديلا للمدرب الهارب، رفض الطلب ومدد شهادة المرض.

وكلما انتابت منتخبنا نوبة هزائم، كان المسؤولون يعبرون عن حنينهم إلى خبز كليزو وقهوته وصرامته أيضا.. لكن بعد تسع سنوات سيعود الرجل لقيادة المنتخب المغربي حيث شارك في أولمبياد سبليت بيوغوسلافيا.

عاد الفرنسي الذي يتقن اللهجة الدارجة المغربية أكثر من اللاعبين، إلى عادته القديمة: تمرينات أشبه بتأهيل المجندين للمعارك.

خسر كليزو المعركة الكبرى، حين انهزم أمام الجزائر (مسقط رأسه)، بخماسية، ضرب كفا بكف فكان ختامه «زفت».

منذ أن انهزم المنتخب المغربي لكرة القدم أمام نظيره الجزائري يوم تاسع دجنبر سنة 1979، بحصة مستفزة، بدأ العد العكسي لنهاية المدرب الأكثر ارتباطا بالمنتخب الوطني والجيش الملكي والفتح الرباطي. ليس على المستوى المهني بل الصحي أيضا، والعهدة على «مخزنة الرياضة»، لكن الهزيمة التي مني بها المنتخب المغربي ضد الجزائر ليست سبب محنة المدرب كليزو، لسبب بسيط أنه كان مجرد منفذ لتعليمات الحسن الثاني.

والعهدة على «الضاوي».

في 20 فبراير 2007 مات المدرب الذي قضى سنواته الأخيرة على كرسي متحرك.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى