حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

لقجع يرد على اتهام المعارضة للحكومة بالكذب والتشريع على المقاس

أكد أن صندوق المقاصة يعاني اختلالات والأغنياء يستفيدون من الدعم على حساب الفقراء

محمد اليوبي

 

رفض فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، الاتهامات التي وجهتها فرق المعارضة إلى الحكومة، في اجتماع لجنة المالية بمجلس النواب المخصص لمناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2026. وقال لقجع إنه لا يمكن القبول بوصف مسار إعداد مشاريع قوانين المالية باللعب والكذب والتشريع المفصل على المقاس، خاصة أن المغرب قطع مع هذه الأمور منذ عقود.

وأضاف لقجع، في الاجتماع الذي خصصته اللجنة، أول أمس الخميس، لرد الحكومة على مداخلات النواب البرلمانيين: «لا يمكن أن نلعب بالأرقام ونكذب على المواطنين والمواطنات، ولا يمكن بأي حال من الأحول أن نتهم إدارة راكمت عقودا من العمل وتحت طائلة مختلف الحساسيات بأنها تشرع على المقاس». ودعا الوزير المنتدب، النواب الذين أصدروا مثل هذه الاتهامات، إلى ذكر الأرقام التي تلاعبت بها وزارة الاقتصاد والمالية، والتشريعات التي فصلتها على المقاس، وسيتم سحبها بكل مسؤولية وشجاعة، ويتم بعدها الاعتذار لكل المواطنات والمواطنين، ضاربا المثل بتخفيض الرسوم الجمركية عن استيراد العسل ومشتقاته، التي كان منصوصا عليها في مشروع قانون المالية لسنة 2025، وتم حذفها بعدما أثارت جدلا حول استفادة أفراد عائلة نائب برلماني من هذا الإجراء.

وبخصوص المقتضيات الواردة في المشروع الحالي، والمتعلقة بتخفيض الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة، المفروضة على المواد الأولية المستعملة في صناعة الأدوية، أكد لقجع أن الهدف من هذه الإجراءات هو تشجيع وحماية الصناعة الدوائية المحلية، كي تكون قادرة على إنتاج الأدوية للمغاربة، مشيرا إلى أن الأدوية التي لا تصنع بالمغرب يتم تخفيض رسوم الاستيراد الخاصة بها لكي تباع بثمن معقول نسبيا، مضيفا أن الوزارة مستعدة لحذف أي مقتضى يخدم مختبر أو شركة أدوية معينة، إذا ثبت فعلا أن ذلك صحيح.

وتحدث لقجع عن نظام المقاصة، وأكد أن هذا النظام يعاني منذ سنوات من الاختلالات، وسيظل يعاني إلى حين إصلاحه، مشيرا إلى أن آلية الاستهداف لم تعد كما كانت في السابق، لأن الأغنياء يستفيدون من أموال الدعم على حساب الفقراء.

وأوضح لقجع أن المستفيد الأكبر من دعم المقاصة هو من يملك الحاجات الكثيرة، وأضاف «إذا كانت الأسرة الفقيرة تستهلك قنينة غاز واحدة، فإن الأسرة الميسورة تستهلك أكثر بطبيعة الحال، وبالتالي فليس هناك استهداف فعلي».

وأشار لقجع إلى أن استغلال دعم غاز البوتان تجاوز الاستعمال المنزلي بكثير، وأصبح يُستعمل في قطاعات الخدمات والفلاحة وغيرها، علما أن الدعم موجه أساسا إلى استهلاك الأسر، مؤكدا أن نظام الاستهداف، الذي أُنشئت من أجله المقاصة، لم يعد صالحا اليوم. وأشار الوزير المنتدب إلى أن نفقات المقاصة يمكن أن ترفع قيمة الدعم المباشر بنحو 50 في المائة.

وشدد لقجع على ضرورة إصلاح صندوق المقاصة، مبرزا أن الاختلالات التي تعرفها المقاصة موضوع حقيقي، وستشكل خريطة طريق للمستقبل السياسي القريب، وأشار إلى أن هذا الملف مطروح للنقاش منذ سنة 2007، وعلى الرغم من إعداد تقارير واتخاذ قرارات، فإن النقاش لا يزال مستمرا. ودعا لقجع كلا من الحكومة والبرلمان، بأغلبيته ومعارضته، إلى الدفع بهذا الإصلاح إلى نهايته.

وأكد لقجع على أن «المالية العمومية بخير»، وتسير وفق منطق متوازن ومسؤول، معتبرا أن التظاهرات الدولية الرياضية الكبرى التي ستحتضنها المملكة ستنعكس إيجابا على الاقتصاد الوطني وستمنح دفعة إضافية للاستثمار والإشعاع الدولي للمغرب. وأضاف: «يجب أن نكون جميعا في مستوى المرحلة»، وتابع بالقول إنه «من غير المقبول أن يظل بناء المستشفى أو المدرسة أو الطريق مجرد تصميم لا يُنفذ».

وشدد الوزير المنتدب على ضرورة ترسيخ مكتسبات المالية العمومية والحفاظ عليها للأجيال الحالية والمقبلة، مبرزا أن التجارب المتراكمة في تدبير المالية العمومية منحت المغرب خبرة معتبرة تؤهله لمواصلة مسار الإصلاح بثقة وتدرج. واعتبر لقجع أن النقاش القاعدي حول برنامج الجيل الجديد من المشاريع التنموية سينفتح على الفاعلين الاقتصاديين والمجتمع المدني من أجل تحديد الأولويات الوطنية بدقة، مؤكدا أنه «حين تتضح الرؤية وتحدد الأولويات، سيتم إعداد برنامج سنوي واضح المعالم، بكلفة مضبوطة وأهداف قابلة للقياس».

ولدى تطرقه لآليات التمويل المبتكر، أكد لقجع أن المغرب يعتمد اليوم على هذه الآليات كخيار استراتيجي جديد يهدف إلى تنويع مصادر تمويل المشاريع الكبرى، دون الارتكان إلى الدين الخارجي التقليدي، بما يعزز استقلالية القرار المالي الوطني وضمان استدامة التوازنات الماكرو اقتصادية.

وأوضح لقجع أن التمويلات المبتكرة تقوم على إعادة توظيف الأصول العمومية من خلال بيعها إلى مؤسسات وطنية، الأمر الذي يتيح تعبئة موارد مالية جديدة موجهة حصريا لتمويل المشاريع ذات الأولوية في مجالات البنيات التحتية، والتعليم والصحة، والتنمية الجهوية.

وتحدث لقجع عن ملف الصحراء، موضحا أن كل ما راهن عليه خصوم الوحدة الترابية للمغرب من الاستنزاف الاقتصادي والتنموي أصبح بدون جدوى، وما علينا إلا أن نرى وضع المغرب قبل 50 سنة إلى اليوم، حيث راهن أعداء الوحدة الترابية على عزل المغرب إقليميا ودوليا، وقال: «اليوم بعد مرور 50 سنة علينا أن نتساءل من البلد الذي أصبح معزولا اليوم؟»، معتبرا أن الجهود التي بذلها المغرب تحت قيادة الملك وصلت إلى مسارها الأخير.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى