
تطوان: حسن الخضراوي
كشفت مصادر مطلعة أن هيئة المحكمة الابتدائية بتطوان قامت بتعيين جلسة ثانية لمحاكمة محمد إدعمار، الرئيس السابق للجماعة الحضرية، يوم 7 شتنبر المقبل قبيل الانتخابات البرلمانية، وذلك في ملف متابعته رفقة متهمين آخرين بالنصب والمشاركة في صنع وثيقة تتضمن وقائع غير صحيحة واستعمالها، وفق الفصول القانونية 366 و542 و540 من مجموعة القانون الجنائي المغربي.
وأضافت المصادر عينها أن القضية المذكورة تتعلق بالمرحلة التي تحمل فيها إدعمار مسؤولية تسيير الجماعة الحضرية لتطوان لولايتين متتاليتين، والشكايات التي تقدم بها مستثمر بالمنطقة الصناعية طريق مرتيل، يتهم فيها رئيس الجماعة السابق ومتهمين آخرين بالتزوير في وثائق إدارية، وسحب مصنع على أساس قطعة أرضية، باستعمال قرار انفرادي لم تتم فيه العودة إلى اللجنة الإقليمية التي يرأسها والي جهة طنجة – تطوان – الحسيمة، أو من ينوب عنه من السلطات الإقليمية.
وحسب المصادر ذاتها، فإنه، في ظل تأكيد الأطراف المشتكية على المتابعة القضائية وتقديم الدلائل والوثائق التي تتعلق بالتزوير والتلاعب بالقرارات بالمنطقة الصناعية طريق مرتيل، يتشبث رئيس الجماعة السابق بأن الملف في أصله يتعلق بالمحاكم الإدارية وليست له أي علاقة بارتكاب جناية أو ما شابه ذلك، ودفاع المتهمين سيوضح كل شيء أمام هيئة المحكمة أثناء انعقاد الجلسات.
وكانت هيئة المحكمة الابتدائية بتطوان قامت باستدعاء الأطراف المعنية إلى الجلسة الأولى، وتأجيل الملف إلى ما بعد العطلة القضائية بسبب طلب مهلة للدفاع، قبل الشروع في مناقشة تفاصيله والتدقيق في الاتهامات والمتابعات القضائية، حيث سبق ووصلت القضية إلى محكمة النقض بالرباط وعادت إلى الاستئناف، لتتم إحالتها مجددا على الابتدائية، بعد تصحيح خطأ مادي.
يذكر أن المتابعات القضائية في حق العديد من المنتخبين والخروقات التي تطارد بعض البرلمانيين بتطوان أصبحت تؤرق القيادات الحزبية، سيما مع قرب الانتخابات التشريعية، وإمكانية إحياء الملفات في عز الحملة من قبل المتنافسين، وانتقاد الأمانات العامة للأحزاب التي تقوم بتزكية وجوه مشبوهة لها ملفات قضائية أو تورطت في خروقات تسيير الشأن العام المحلي.





