
المشروبات المحلاة صناعيا، أو ما يطلق عليها تجاريا باسم المشروبات «لايت» في الواقع إنها ليست بديلا صحيا للمشروبات السكرية التقليدية، فاستهلاكها المنتظم يسبب العديد من اضطرابات القلب والأوعية الدموية.
ووفقا لدراسة نشرت في مجلة الكلية الأمريكية لأمراض القلب، فإن مشروبات الدايت التي تحتوي على المحليات البديلة للسكر الأبيض ليست أفضل للصحة من المشروبات السكرية التقليدية. في هذه الدراسة، نظر الباحثون في بيانات من مجموعة NutriNet-» Santé» الفرنسية، للتحقيق في العلاقة بين مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، واستهلاك المشروبات السكرية والمحلاة صناعيا. وتابعوا حالة أزيد من 104 آلاف شخص، وطلبوا منهم الإجابة عن الاستبيانات الغذائية كل 6 أشهر، بما في ذلك أسئلة حول استهلاكهم للمشروبات السكرية أو المحلاة.
من عام 2009 إلى عام 2019، لاحظ الباحثون جميع الأحداث القلبية الوعائية، السكتة الدماغية، والنوبات الإقفارية العابرة، واحتشاء عضلة القلب، ومتلازمات الشريان التاجي الحادة، وعمليات رأب الأوعية. وخلصوا إلى أنه بالمقارنة مع غير المستهلكين، فإن أعلى مستهلكين للمشروبات السكرية ومشروبات الحمية لديهم مخاطر أعلى للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية الأولى.
أجريت دراسة سابقة نشرت في «جاما للطب الباطني» على أزيد من 504.000 بالغ من عشر دول أوربية كالمملكة المتحدة، الدانمارك، فرنسا، ألمانيا، اليونان، إيطاليا، هولندا، النرويج، إسبانيا والسويد، الذين شاركوا في دراسة استقصائية أوربية حول الدراسات الاستقصائية حول السرطان والتغذية.
لوحظ تواتر استهلاك المشروبات الغازية وغير الغازية والمحلاة والخفيفة والمتساوية التوتر وشراب الماء في كل من المشاركين خلال المقابلات، التي أجريت في عامي 1992 و2000. وسجلت 41.693 حالة وفاة خلال عام فترة المتابعة. وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين شربوا كأسين أو أكثر يوميا من المشروبات الغازية مع أو بدون مواد التحلية معرضون لخطر الوفاة من جميع الأسباب بنسبة 17 في المائة، مقارنة بمن يشربون أقل من كوب واحد شهريا.
وزادت مخاطر الوفاة بنسبة 26 في المائة، لمن شربوا أكثر من كوبين من المشروبات الغازية مع المحليات. وهو معدل أعلى بشكل مدهش من المخاطر الملحوظة لكوبين من المشروبات السكرية يوميا، والتي كانت 8 في المائة.
هذه الدراسات ليست الأولى من نوعها التي تشير إلى المخاطر المرتبطة بالاستهلاك المنتظم للمشروبات الخفيفة. في عام 2013، اقترح فريق المعهد الوطني للصحة والبحوث الطبية أن عادة الشرب هذه تزيد أيضا من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.





