
بعد إلغاء مباراة بتطوان وفاس.. شبهات تحيط بملف مرشح لمباراة أستاذ التعليم العالي بمكناس
النعمان اليعلاوي
استفحلت ظاهرة السرقة العلمية لدى المترشحين لمباريات توظيف أساتذة التعليم العالي، في ظل صمت الوزارة. فبعدما كشفت «الأخبار» عن تفاصيل شبهات السرقة العلمية، التي لاحقت مرشحين لمباراة توظيف أستاذ للتعليم العالي بكلية الحقوق بفاس، علمت الجريدة بإلغاء رئاسة جامعة سيدي محمد بن عبد الله لتلك المباراة، والتحقيق في ملفات المرشحين.
وتوصلت «الأخبار» بملف آخر يتعلق بمباراة توظيف أستاذ للتعليم العالي بكلية الحقوق بمكناس، حيث تفاجأ مرشحون لمباراة توظيف أستاذ التعليم العالي في القانون الخاص، بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، التابعة لجامعة مولاي إسماعيل بمكناس، بتضمن لائحة الانتقاء الأولي لاجتياز اختبار العرض والمناقشة، اسم مترشح تتضمن أطروحته التي نوقشت سنة 2015 سرقة علمية، واستنساخا كبيرا لدراستين منشورتين سنة 2009، أنجزهما باحثان مشرقيان، إحداهما تحمل عنوان «الوضع تحت المراقبة الإلكترونية في السياسة العقابية الفرنسية»، والأخرى تحمل عنوان «العمل للمنفعة العامة في السياسة العقابية المعاصرة»، وتوصلت الجريدة بالصفحات التي تضمنت السرقة العلمية.
وطالب الباحثون المتضررون بفتح تحقيق في الأمر، معتبرين أن «عدم اتخاذ الوزارة لأي إجراء للحد من هذه الظاهرة هو الذي يساهم في استفحالها، ولا يساعد على تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص». في هذا السياق، أشار الباحثون المتضررون إلى أن «المترشح المعني بالسرقة العلمية، سبق أن ظهر اسمه خلال دورة يوليوز 2021، بكلية الحقوق بتطوان، في لائحة الانتقاء الأولي، رغم أن النتيجة النهائية للمباراة كانت هي «لا أحد»، بعد أن ثبت للجنة ضعف مستوى ذلك المترشح». وأكدت مصادر الجريدة أن «المرشح المذكور سبق وأن أقصي من المباراة، بعد إعلان إدارة الكلية أن لا أحد قد نجح فيها، عقب ثبوت صحة اتهامات السرقة العلمية في الملف الذي تقدم به». وأوضحت المصادر ذاتها أنه «من المفروض أن يتم التواصل بين مؤسسات التعليم العالي بخصوص هؤلاء المرشحين، حتى يتم إقصاؤهم من اجتياز المباراة، بسبب السرقة العلمية التي تتضمنها أعمالهم، لإعطاء فرصة لمترشح آخر من أجل التباري، لكن ذلك لا يحدث للأسف»، مؤكدة أن «وزارة التعليم العالي أمام رهان حقيقي من أجل وقف هذه الظاهرة، التي باتت تشهد ارتفاعا ملحوظا».





