
برشيد: مصطفى عفيف
دخل ملف ما بات يعرف في أوساط برشيد بقضية الترامي على عقارات بمركز المدينة، مرحلة جديدة بعد الحكم الابتدائي بإدارية البيضاء، والذي قضى بعدم قبول الطلب، وهو الحكم الذي تم الطعن فيه بالاستئناف، بحيث بررت المحكمة الابتدائية حكمها بكون الطاعن لم يناقش وسائل الطعن دون أن يتمسك بأحد عيوب المشروعية المنصوص عليها في المادة 20 من قانون إحداث المحاكم الإدارية.
وتعود فصول هذا الملف إلى تقدم بعض الورثة في العقار ذي المساحة الإجمالية 13 هكتارا، بمطلب تحفيظ عدد 18282/س، لدى المحافظة العقارية ببرشيد، وبعد مرور الوقت تفاجؤوا بعد مراجعة مصالح المحافظة العقارية من أجل معرفة مآل مسطرة مطلب التحفيظ أن هذه الأخيرة تم إلغاؤها، وبعد مراسلة المحافظ العام توصلوا بجواب رسمي بكون مطلب التحفيظ ملغى بناء على أحكام قضائية، وهو الأمر الذي لم يتقبله الطاعنون الذين تبين لهم، بعد الاطلاع على الملف، أن هناك حكما قضائيا واحدا ضمن الملف لا يخص العقار موضوع مطلب التحفيظ، وأن قرار إلغاء المطلب لا يستند على أحكام قضائية تخص العقار بعينه، في وقت كان جواب المحافظ العقاري بمذكرة جوابية توصلت بها المحكمة الإدارية الدرجة الابتدائية، بأن قرار الإلغاء غير مرتب بملف التحفيظ وأنه غير مختص بمنح الأحكام الواردة بخصوص هذا المطلب.
قرار المحافظ دفع الورثة إلى سلك مسطرة التقاضي أمام المحكمة الإدارية في مواجهة محافظ برشيد، من أجل استصدار حكم بإلغاء قرار المحافظ على الأملاك العقارية على مطلب التحفيظ عدد 18282/س، متسائلين في الوقت نفسه عن الطريقة التي تتم بها محاولة إقبار الملف، خاصة وأن إلغاء شهادة المطلب سنة 1983 لا علاقة له بمطلب عدد 1489/15، الذي تم به التحفيظ، رغم أن مساحته لا تتعدى هكتارين، في وقت مطلب عدد 18282/س الذي تفوق مساحته 13 هكتارا، أصبح اليوم في ملك شركات عقارية هي الأخرى موضوع الطعن في العقود التي تم بموجبها شراء تلك العقارات.
ويشتكي الورثة من رفض ابتدائية برشيد طلب تعيين أحد المفوضين القضائيين لإجراء معاينة لمراجع أحكام إلغاء مطلب تحفيظ، والاطلاع على الأحكام المضمنة به والحصول على مراجعها.





