
الـمَهْـدي الكــرَّاوي
توقفت كليا أشغال مشروع تهيئة كورنيش آسفي، بعدما سبق تدشينه بمناسبة عيد الشباب سنة 2017. ونصت دفاتر تحملات المشروع، الذي كلف أزيد من ملياري سنتيم، على أن لا تتجاوز مدة الأشغال 12 شهرا، وكان مقررا تسليمه وفتحه في وجه السكان شهر يوليوز الماضي.
وشكك تجار وسكان كورنيش آسفي في جودة الأشغال المنجزة حتى الآن، خاصة في الطريقة المتسرعة في وضع الزليج، وعدم تطابق ما أنجز مع البطاقة التقنية للمشروع، بجانب اختفاء تجهيزات أخرى منصوص عليها في دفتر التحملات، خاصة الكراسي الرخامية وأشجار نخيل بمواصفات فنية خاصة.
هذا وسبق للحسين شاينان، عامل آسفي، أن اعترف، بمناسبة انعقاد الدورة العادية للمجلس الإقليمي، بفشل إخراج مشروع تهيئة كورنيش المدينة إلى حيز الوجود في الآجال القانونية، في وقت تفيد معطيات تقنية بأن نسبة الأشغال داخل ورش تهيئة كورنيش آسفي لم تتجاوز، إلى حدود اليوم، 30 بالمائة، بما فيها التعبيد والزليج والإنارة والمساحات الخضراء والكراسي الرخامية، وأن الأشغال متوقفة منذ عدة أشهر، دون أن يقوم المجلس الإقليمي، صاحب المشروع، بإصدار غرامات التأخير في وجه المقاولة المشرفة، كما ينص على ذلك دفتر التحملات.
ورغم تصفية الوعاء العقاري للكورنيش وهدم مقاهي السمك في الحد الشمالي، إلا أن الأشغال مازالت متوقفة، مما عرض عددا من التجهيزات المحدثة للتلف، خاصة اقتلاع أجزاء كثيرة من الزليج، في وقت لم يقم الحسين شاينان، عامل آسفي، وعبد الله كاريم، رئيس المجلس الإقليمي، وعبد الجليل لبداوي، رئيس مجلس المدينة، بأية زيارات ميدانية لتفقد تقدم الأشغال بكورنيش آسفي منذ إعطاء انطلاقتها السنة الماضية بمناسبة عيد الشباب.
وكلف مشروع تهيئة كورنيش آسفي غلافا ماليا يفوق مليارين و160 مليون سنتيم، حيث وضع المكتب الشريف للفوسفاط مساهمة مالية بمليار و500 مليون سنتيم، في حين وضعت وزارة الداخلية ميزانية خاصة بكورنيش آسفي حددت في 520 مليون سنتيم، سيتم صرفها عن طريق ميزانية المجلس الإقليمي، في وقت ساهمت جماعة آسفي بمبلغ 100 مليون سنتيم، وحددت مدة الأشغال في 12 شهرا، وكان موعد تسليم المشروع خلال شهر يوليوز الماضي.





