
تطوان : حسن الخضراوي
قررت هيئة المحكمة الابتدائية بتطوان، استدعاء محمد إدعمار البرلماني السابق عن حزب العدالة والتنمية، من أجل محاكمته في جلسة 26 يونيو المقبل، رفقة سبعة متهمين آخرين بالجماعة، في محاضر مسجلة لدى النيابة العامة المختصة تحت رقم 2017/3201/9243، وملف متابعة رقم 2023/2101/18812، في موضوع استغلال آليات ومعدات وشاحنات وعمال وموظفي الجماعة في حملة انتخابية تتعلق باستقبال عبد الإله بنكيران في تجمع خطابي حزبي سابق بتطوان.
وحسب شكاية جمعية الكرامة للدفاع عن حقوق الإنسان بتطوان، فإن الأمر يتعلق بقرار المحكمة الدستورية 17/10 بتاريخ 6 يونيو 2017 ملف عدد 1586/16 و 1606/16 و 1607/16 و 1608/16 و 1646/16 و 1647/16 والذي قضى في منطوقه بإلغاء انتخاب محمد إدعمار عضوا بمجلس النواب على إثر الاقتراع الذي أجري يوم 7 أكتوبر 2016 بالدائرة الانتخابية المحلية بإقليم تطوان، وذلك بعدما ثبت لهذه المحكمة أن هذا الأخير قام بتسخير وسائل مملوكة للجماعة من ناقلات وحواجز في استغلال صفته كرئيس جماعة ترابية لتنظيم مهرجان انتخابي بساحة المسرح بتطوان بتاريخ 30 شتنبر 2016 وتزويد المهرجان بالإنارة من الكهرباء العمومية واستغلال عمال يحملون أقمصة مكتوب عليها ” الجماعة الحضرية لتطوان ” وتسييج الساحة بمجموعة من الحواجز تحمل شارة الجماعة وكذلك تسخير شاحنات تابعة لها.
وذكرت الشكاية التي حصلت “الأخبار” على نسخة منها أن المادة 37 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب تنص على أنه “يمنع تسخير الوسائل أو الأدوات المملوكة للهيئات العامة والجماعة الترابية والشركات والمقاولات المنصوص عليه في القانون رقم 00.69 المتعلق بالمراقبة المالية للدولة على المنشآت العامة وهيئات أخرى في الحملة الانتخابية للمترشحين بأي شكل من الأشكال”، كما نصت المادة 44 من القانون التنظيمي المذكور في حال الإخلال بمقتضيات المادة 37 المذكورة على عقوبة بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات وغرامة من50.000 إلى 100.000 ألف درهم.
وكان إدعمار رئيس الجماعة الحضرية السابق، تورط في استغلال آليات الجماعة وموظفيها وعُمالها في حملة الانتخابات البرلمانية، ما دفع بالمتنافسين إلى تقديم طعن تم قبوله من طرف المحكمة الدستورية، والقضاء بإسقاط المقعد البرلماني لحزب العدالة والتنمية والأمر بتنظيم انتخابات برلمانية جزئية.
يذكر أن القوانين التنظيمية للحملات الانتخابية تمنع بشكل قاطع استغلال المرشحين وكلاء اللوائح، لإمكانيات الجماعات التي يشرفون على تسييرها، فضلا عن منع استغلال الآليات والسيارات والمصالح والموظفين والعمال..، من أجل القيام بالحملة الانتخابية ومحاولة استمالة الناخب، وكسب تعاطفه بطرق ملتوية، منها الدعم الجمعوي الذي يقدم من المال العام، ناهيك عن استغلال سلطة الرئيس للتأثير على الناخبين، سواء كان ذلك بشكل مباشر أو غير مباشر.





