الرئيسيةالقانونية

درك برشيد يفك لغز سرقة 48 مليونا من مستخدم بمحطة الوقود

مصطفى عفيف

مكنت التحريات التي باشرتها كل من عناصر المركز الترابي ببلدية الدروة وفرقة خاصة تابعة لسرية الدرك ببرشيد، بخصوص عملية السطو المسلح الذي تعرض له أحد المستخدمين بمحطة الوقود ببلدية الدروة بإقليم برشيد قبل 15 يوما، وسرقة مبالغ مهمة كانت بحوزته، (مكنت) من تفكيك لغز السرقة وإيقاف خمسة أشخاص ضمنهم ثلاثة متورطين في عملية السرقة واثنان من أجل الفساد والخيانة الزوجية، وحجز أسلحة بيضاء، في وقت لازال البحث جاريا في حق باقي أفراد العصابة.

وجاء تفكيك هذه الشبكة بعد التحريات الماراطونية التي قامت بها فرقة من الدرك الملكي بإشراف مباشر من قائد سرية الدرك ببرشيد، وهي الأبحاث التي تم فيها الاعتماد على  تقنيات الاتصالات التي مكنت من تحديد مجموعة من المكالمات الهاتفية التي أجريت بمحيط ومكان تنفيذ عملية السطو، وكذا على كاميرا المراقبة التي رصدت صور منفذي العملية، وهي المعطيات التي سهلت مأمورية فرقة الأبحاث التي تمكنت من الوصول إلى أحد المشتبه فيهم بحسب خريطة المكالمات الهاتفية. وبعد إيقاف المشتبه به الأول والبحث معه اعترف بأنه قام بالفعل بإجراء مجموعة من الاتصالات الهاتفية مع شخص معين تبين في ما بعد أنه أحد منفذي عملية السرقة الذي ظهر في صور الكاميرا، ليتم الانتقال إلى مدينة الدار البيضاء. وبعد عملية ترصد حيث كان الموقوف الأول على موعد للقاء بالمشتبه به بتنفيذ عملية السرقة من أجل تسليمه ورقة التأمين الخاصة بدراجة نارية، إلا أن المشتبه به تخلف عن الموعد وكلف شخصا آخر بالموعد. وبعد حضور المعني بالأمر حاصرته عناصر الدرك التي كانت بعين المكان، وبعد إيقاف هذا الأخير تبين أنه ابن مسؤول أمني بالدار البيضاء، وأنه لا علم له بتحقيقات الدرك ولا بعملية السطو.

تحريات الدرك مع الموقوفين الأول والثاني قادت فرقة الدرك، التي كان يرأسها قائد السرية، إلى إحدى الشقق بحي الزوبير بالدار البيضاء حيث يقطن المشتبه فيه الرئيسي. وبعد مداهمة الشقة، تمكنت عناصر الدرك من إيقاف هذا الأخير وشخص آخر برفقة خليلته، كما تم إجراء عملية تفتيش مكنت من حجز مجموعة من الأسلحة البيضاء استعملت في عملية السرقة، وجرى إيقاف شخص آخر يعتبر شريكا في عملية السرقة بمنطقة حي الإنارة.

هذا وكشفت التحريات عن ضلوع شخص من ذوي السوابق القضائية يقطن بمدينة برشيد في عملية السرقة، وأن السيارة المستعملة في تنفيذ الفعل الإجرامي تعود له، وأن هذا الأخير لازال في حالة فرار.

وبعد استكمال التحريات والأبحاث القضائية، التي اعترف خلالها الموقوفون بالأفعال المنسوبة إليهم، أمر ممثل النيابة العامة بوضع أربعة منهم تحت تدابير الحراسة النظرية، والإفراج عن شخصين آخرين على أن يتم تقديمهم في حالة سراح.

ووفقا لمصادر «الأخبار»، فإن عملية السرقة تمت قبل 15 يوما، بعدما كان مسير محطة الوقود ببلدية الدروة حوالي الساعة الرابعة والنصف عصرا، في طريقه نحو الوكالة البنكية من أجل إيداع مبلغ مالي في حساب محطة الوقود، وهو المبلغ الذي ناهز حوالي 48 مليون سنتيم، منها 27 مليونا عبارة عن مبالغ مالية والباقي عبارة عن شيكات بنكية، قبل أن يفاجأ بشخصين كانا على متن سيارة رباعية الدفع، يعترضان طريقه وبسرعة البرق قاما بسلبه ما بحوزته ولاذا بالفرار بعدها، بدون أية مقاومة من طرف الضحية، الذي سارع إلى إبلاغ مركز الدرك بواقعة السرقة، الأمر الذي عجل باستنفار سرية الدرك ببرشيد.

واستُهلت التحقيقات الأولية التي باشرتها عناصر من الدرك بسرية برشيد، وأخرى تابعة للمركز الترابي للدرك ببلدية الدروة، بالاستماع إلى الضحية، الذي أكد أنه تعرض للسرقة من طرف مجهولين قاما بالسطو على مبلغ 48 مليون سنتيم كان بحوزته، مضيفا أنه اعتاد على نقل مبالغ مالية أكبر من ذلك وإيداعها بحساب الشركة غير ما مرة، دون أن يعترض طريقه أحد، وأنه كان صباح ذلك اليوم أودع مبلغ 360 مليون سنتيم بالوكالة نفسها.

وكانت تحقيقات الدرك كشفت النقاب عن منفذي السرقة من خلال تفحص إحدى كاميرات المراقبة، بناء على تصريحات الضحية، وهي الصور التي تم الاعتماد عليها في تحديد هوية منفذي العمل الإجرامي.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى