
أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الإثنين بمجلس النواب، أن الصحراء المغربية تعيش انطلاقة جديدة في مجال الاستثمارات الاستراتيجية المرتبطة بالطاقات المتجددة، مستفيدة من الإمكانات الطبيعية الهائلة التي تزخر بها الأقاليم الجنوبية للمملكة، سواء على مستوى المؤهلات الشمسية أو الريحية.
وخلال مداخلته في الجلسة الشهرية المخصصة لموضوع “تنمية الأقاليم الجنوبية للمملكة”، أوضح أخنوش أن هذه الدينامية الاستثمارية تشكل خطوة نوعية في مسار التحول الطاقي الوطني، إذ من شأنها أن تعزز جاذبية جهات العيون الساقية الحمراء، والداخلة وادي الذهب، وكلميم واد نون لدى المستثمرين المغاربة والأجانب، وتدعم موقعها كأقطاب واعدة في إنتاج الطاقة النظيفة.
وكشف رئيس الحكومة أن الأقاليم الجنوبية تشهد طفرة حقيقية في مشاريع الطاقات المتجددة، ضمن خطة التجهيز الكهربائي 2025–2030، حيث تبلغ القدرة الإجمالية لهذه المشاريع أكثر من 1.400 ميغاواط، باستثمارات تفوق 15 مليار درهم، ما يعكس حجم الرهان على هذه الجهات كمصدر استراتيجي للطاقة المستدامة.
وأضاف أخنوش أن الطاقات المتجددة تمثل حالياً نحو 77% من إجمالي القدرة الإنتاجية في الأقاليم الجنوبية، مبرزاً أن البرنامج الطاقي يشمل كذلك مشاريع كبرى لتقوية شبكة نقل الكهرباء بين جنوب المملكة ووسطها، تمتد على طول 1.400 كيلومتر، وبقدرة نقل تصل إلى 3.000 ميغاواط، بهدف استيعاب الارتفاع المتزايد في إنتاج الطاقات النظيفة وضمان توزيعها بكفاءة على الصعيد الوطني.
وختم رئيس الحكومة بالتأكيد على أن هذه المشاريع الكبرى تترجم الرؤية الملكية الرامية إلى جعل الأقاليم الجنوبية قاطرة للانتقال الطاقي بالمملكة، ومجالاً جاذباً للاستثمارات الدولية في الطاقات النظيفة، بما يرسخ مكانة المغرب كفاعل ريادي في مجال التنمية المستدامة على المستويين الإقليمي والإفريقي.





