
الأخبار
أسفر الاجتماع الأخير للمكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالمدرسة العليا للأساتذة بمكناس، والذي يأتي في سياق احتجاج وتصعيد غير مسبوقين، من طرف الأساتذة، الذين يتهمون إدارة المؤسسة بالتنصل من التزاماتها المتفق بشأنها، عن التلويح بمقاطعة شاملة خلال الدخول الجامعي المقبل، في حال استمرت إدارة المدرسة العليا للأساتذة في نهج سياسة التسويف والتنكر للاتفاقات السابقة، مع تحميل مدير المؤسسة كامل المسؤولية عن تطورات الأوضاع خلال المرحلة المقبلة.
واتهم المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي، إدارة المدرسة العليا للأساتذة بمكناس، بالإمعان في التماطل بشأن تنزيل مخرجات اجتماع 13 ماي الماضي، الذي تضمن مجموعة من الالتزامات المتفق عليها، حيث كان من المفروض أن يحرص مدير المؤسسة على الوفاء بها، داخل الآجال المحددة، في وقت عبر المكتب النقابي المذكور عن استنكاره الاختلالات المسجلة بخصوص معالجة «ملفات» الأساتذة، سواء ما تعلق منها بالجانب الإداري أو ما ارتبط بالجانب المالي، في مقابل حرص المسؤولين بالمدرسة العليا للأساتذة بمكناس على إيلاء العناية الفائقة للصفقات المتعلقة بإنجاز بعض المشاريع، في مقابل حرمان هيئة التدريس من تسوية ملفاتها الإدارية والمالية.
وعبّرت نقابة أساتذة المدرسة العليا للأساتذة بمكناس عن رفضها لمذكرة التأهيل الجامعي، التي اعتبرت أنها تشكل تغييرا في توصيف عدد من المناصب المعلن عنها، واستحداث بعض التخصصات التي لا علاقة لها بالهوية البيداغوجية والديداكتيكية للمؤسسة. وشددت النقابة التعليمية المذكورة، كذلك، على ضرورة السحب الفوري لمذكرة التأهيل الجامعي، ورفض أي جولة جديدة للحوار ما لم يتم الالتزام بتنفيذ مخرجات الاجتماع السابق، والتأكيد على خوض مجموعة من الأشكال النضالية، الكفيلة بإرغام إدارة المؤسسة على الوفاء بتعهداتها، والاستجابة للملف المطلبي للشغيلة وصون هيبة الجامعة العمومية، وفي مقدمة ذلك التلويح بمقاطعة الدخول الجامعي برسم 2026-2027.
يشار إلى أن المكتب المحلي للنقابة المذكورة كان دعا مدير المدرسة العليا للأساتذة، في وقت سابق، إلى التدخل لوقف الممارسات المسجلة، وفتح باب الحوار والاستجابة لطلبات اللقاء التي وضعها المكتب النقابي المحلي، الذي أعلن حينها استعداده لخوض كافة الأشكال النضالية التصعيدية في حال استمرار ما وصفها بالتجاوزات.. مطالبا إدارة المدرسة العليا للأساتذة بضرورة العمل على اعتماد الشفافية في اتخاذ القرارات الإدارية، وإشراك المعنيين بالأمر في أي إجراء يمس وضعيتهم المهنية، وفقا للقوانين والمساطر الجاري بها العمل، ورفض كافة الأساليب القائمة على التسلط أو استعمال نبرة غير لائقة في التعامل مع الموظفين، باعتبار أن العلاقة الإدارية يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل والمسؤولية المشتركة، وإدانة جميع أشكال التمييز أو المحاباة في منح الامتيازات أو توزيع المهام، مع تأكيده على أن مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص هو أساس العدالة الإدارية. مثلما كان المكتب النقابي المشار إليه أكد رفضه لسياسة التنقيلات المتكررة، التي يؤشر عليها الكاتب العام لفائدة بعض الموظفين بين المصالح والمكاتب بدون مبررات واضحة أو إشعار مسبق، لما لذلك من تأثير سلبي على السير العادي للعمل الإداري، وعلى الاستقرار النفسي والمهني للمعنيين، مستنكرا، في السياق ذاته، محاربة الإدارة للعمل النقابي، والتضييق الممنهج عليه والاستهداف الواضح للمناضلين.





