حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرأيالرئيسية

أكباش فداء فرنسا

باريس: المعطي قبال

في غمرة العراك السياسي الذي تشهده فرنسا، لم يسلم الإسلام من الخرجات والتجاذبات السياسية التي نشطها اليمين واليمين المتطرف. إذ خرج رؤساء بعض التشكيلات السياسية وعلى رأسهم فاليري بيكريس عن حزب الجمهوريين، مارين لوبين عن التجمع الوطني، وإيريك زمور عن حركة الاسترداد، لتكرار الخطاب الببغائي نفسه، مؤكدين أن الضرب على وتر الإسلام والمسلمين من شأنه جلب أصوات الناخبين. لكن الحرب الأوكرانية أرجأت إلى أجل آخر غير مسمى الهجمة على الإسلام حيث بقي السجال دافئا ليتركز على قضايا تتمحور أساسا حول الانفصالية والعلمانية.

وشكلت قضية البوركيني التي اندلعت قبل الانتخابات الرئاسية والتشريعية فاصلا نشازا انتهى برفض المجلس الدستوري، وهو أعلى هيئة قضائية في البلاد، تمرير القرار الذي اتخذه المجلس البلدي لمدينة غرونوبل بشمال شرق البلاد. وفي غمرة الانتخابات لم يعد البوركيني موضوع الساعة.

وبانتهاء الانتخابات الرئاسية والتشريعية وقرب عيد الأضحى، ثمة علامات تشير إلى أن الإسلام والعلمانية مرشحان إلى منازلة جديدة. وكالعادة ستطلع علينا بريجيت باردو وأتباعها من المتطرفين للتنديد بالمسلمين الذين تكيل لهم أبغض النعوت.

وباسم العلمانية، قررت فاليري بيكريس رئيسة المجلس الجهوي لإقليم إيل دو فرانس قطع المساعدات بمبلغ 10000 أورو عن جمعية «عصبة التعليم» «وذلك على إثر تصريحات مخالفة لقيم العلمانية والجمهورية» قام بها سبعة من التلاميذ الذين تؤطرهم هذه الجمعية. تم ذلك خلال مباراة للفصاحة في موضوع العلمانية. ومن بين ما جاء في أقوال بعض المتباريات: «العلمانية نعش للنساء» أو «العلمانية هي أحد أشكال الديكتاتورية». وكانت صحيفة «شارلي إيبدو» أول من أشار إلى هذه الواقعة. اعترفت الجمعية بوقوع الحادث ونسبت التصريحات إلى تلامذة لم يتمكنوا بعد من استيعاب العلمانية ورهاناتها في مجتمع تعتبر فيه هذه الأخيرة طوطم بالمعنى الوثني.

يذكرنا الإجراء الذي أقدمت عليه فاليري بيكريس بتعليقها للمساعدة لصالح عصبة التعليم بالإجراء الذي قام به لوران فوكييه، محافظ جهة أوفيرن رون ألب، الذي سحب المساعدات عن بلدية غرونوبل بعد التصويت لصالح البوركيني. وتطبيقا لقانون الانفصالية المؤرخ بـ24 غشت 2021 والذي يؤكد على احترام مبادئ الجمهورية، تم إغلاق عشرات المساجد بتهم تتراوح بين دعم الانفصالية والانتماء لحركات متطرفة. هكذا أغلق ما بين 2020 و2021 قرابة 22 مسجدا، كما وضع 76 مسجدا آخر تحت المراقبة.

إجراء احترازي آخر تلجأ إليه هذه المرة الأبناك ويتمثل في تجميد حسابات الجمعيات المشكوك في أفكارها أو التي «تمارس الانفصالية»، حسب ما جاء في رسائل بعض الأبناك. هذا الإجراء جار به العمل منذ عدة سنوات. وقد وجهت بعض المؤسسات الإسلامية بمساندة بعض المحسنين رسالة إلى جيرالد درمان وزير الداخلية للتشكي مما أسمته بـ«الأبارتايد البنكي» الذي يمارس ضدها. وعد هذا الأخير باتخاذ الإجراءات الضرورية لمنع الإغلاقات التعسفية وغير المبررة للحسابات البنكية. كما راسل وزير الاقتصاد للتعبير له عن قلقه إزاء الصعوبات التي يواجهها المسلمون مع بعض المؤسسات البنكية. وعلى الرغم من هذه الإجراءات بقيت دار لقمان على حالها. إذ رفعت بعض الأبناك ذريعة تبييض الأموال من طرف بعض المحسنين أو تسريبها لخدمة وتمويل الإرهاب الإسلامي للإبقاء على الحجز. هكذا وباسم العلمانية سيبقى المسلمون أكباش فداء فرنسا.

 

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى