
الأخبار
علم لدى مصادر جيدة الاطلاع أن عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بالرباط أحالت، نهاية الأسبوع الماضي، موظفا سابقا بقنصلية المغرب بدبي بالإمارات، كان في حالة فرار وموضوع مذكرة بحث دولية، بعد تورطه في ملف الاختلاسات المالية الذي تفجر بقنصلية المغرب بدبي، الذي راج أخيرا بمحكمة جرائم الأموال بالرباط، وحسمته الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الابتدائية بالمحكمة نفسها، قبل أسبوعين، بإدانة شريكه في الاختلاسات بثلاث سنوات حبسا نافذا.
وأكدت مصادر «الأخبار» أن السلطات الأمنية المغربية، وبتنسيق مع أمن مطار محمد الخامس بالدار البيضاء، أوقفت الموظف المشتبه فيه، بحر الأسبوع الماضي، مباشرة بعد حلوله بالتراب الوطني، حيث جرى اقتياده إلى مقر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بالرباط المكلفة بمكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية، وتم إخضاعه للبحث التمهيدي تحت إشراف الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، قبل مواجهته بزميله بالقنصلية نفسها الذي أدين بثلاث سنوات، وسبق أن اعترف طوال فترات البحث والتحقيقات التفصيلية بأن الموظف الموقوف بالمطار هو المتهم الرئيسي في فضيحة الاختلاسات المالية التي تفجرت بقنصلية المغرب في دبي، وذلك بعد أن وقفت لجان تفتيش تابعة لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج على اختفاء حوالي مليار سنتيم من حسابات خاصة بقنصلية المغرب بدبي، عبارة عن استخلاصات ورسوم قنصلية جرى تحصيلها منذ سنوات، ودأب المتهمان على اختلاسها بطرق تدليسية.
وحسب مصادر «الأخبار»، فقد استمع الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، صباح السبت الماضي، إلى المتهم الموقوف، حيث تمت مواجهته بتصريحات واتهامات زميله السابق بالقنصلية، وخلاصة التحريات التي كشفت تورطه بشكل مباشر في الاختلاسات، قبل أن يحيله الوكيل العام على القاضية المكلفة بالتحقيق في جرائم الفساد المالي بالغرفة الخامسة، ملتمسا منها إخضاعه لتحقيقات تفصيلية في حالة اعتقال حول التهم الموجهة إليه رفقة شريكه المدان، قبل أسبوعين، بثلاث سنوات حبسا نافذا.
وتعود تفاصيل هذه الفضيحة إلى شهر ماي الماضي، بعد إحالة وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ملف الاختلاسات المالية بقنصلية دبي على النيابة العامة المختصة. وأفرزت التحريات الأولية تورط موظفين بالقنصلية في تبديد واختلاس أموال عامة تحت تصرفهما والتزوير، جرى اعتقال أحدهما بمطار محمد الخامس وتقديمه إلى العدالة، قبل إدانته أخيرا بثلاث سنوات حبسا نافذا، والحكم عليه أيضا بأداء تعويض ضخم لوزارة الخارجية المغربية قدرته هيئة الحكم بـ450 مليون سنتيم، في انتظار محاكمة المتهم الرئيسي في هذا الملف، الذي قررت قاضية التحقيق، السبت المنصرم، إيداعه السجن بتهم ثقيلة.





