
سفيان أندجار
في ظل الإقبال الجماهيري الاستثنائي على مباراة المنتخب المغربي أمام فرنسا برسم دور ربع نهائي كأس العالم 2026، يواجه المشجعون المغاربة تحديات مالية كبيرة تدفعهم إلى رفع سقف توقعاتهم والبحث عن سبل لتغطية التكاليف الباهظة للحضور في هذا الحدث التاريخي الذي يقام غدا الخميس على ملعب جيليت ستاديوم في منطقة بوسطن الأمريكية.
وتشهد أسعار التذاكر ارتفاعا ملحوظا في السوق الثانوية. وفقاً للمواقع الإلكترونية المتخصصة مثل “ستوب هوب” وسييت جييك” ، تبدأ أسعار التذاكر المتاحة حاليا من 1700 دولار أمريكي للمقاعد البعيدة عن الملعب وتصل إلى أكثر من 4 ألف دولار للمقاعد القريبة من الملعب، مع إمكانية تجاوزها مع اقتراب موعد المباراة.
وتعكس هذه الأرقام الطلب الهائل من قبل الجماهير المغربية والفرنسية على حد سواء، مما يجعل الحصول على تذكرة أمرا يتطلب ميزانية مرتفعة. وتضاف إلى ذلك التكاليف الباهظة للإقامة في بوسطن خلال فترة البطولة. خلال المدينة التي تعرف ارتفاعا حادا في أسعار الفنادق والإقامات، حيث يصل متوسط سعر الغرفة في الفنادق إلى مستويات مرتفعة جدا بسبب تدفق الزوار، مما يجعل رحلة الحضور مكلفة للغاية بالنسبة للعائلات والمشجعين العاديين.
يقدر البعض إجمالي التكلفة لشخص واحد، شاملة التذكرة والسفر والإقامة، بآلاف الدولارات، الأمر الذي يشجع المضربين على البحث عن خيارات اقتصادية أو التوفير المسبق لضمان حضورهم ومؤازرة “أسود الأطلس”. وفي هذا السياق، تعرض عدد كبير من أنصار المنتخب المغربي لعمليات نصب واحتيال عبر المنصات الإلكترونية. وحذرت الجهات المعنية من بيع تذاكر مزيفة أو غير مضمونة على مواقع إعادة البيع، حيث سجلت حالات إلغاء تذاكر مدفوعة الثمن قبل المباريات بفترة قصيرة، مما أثار استياء واسعا من عدد من الجماهير ومن بينها مغربية التي قررت رفع دعاوى قضائية في بعض الولايات الأمريكية.
ومن جهة أخرى في خطوة داعمة للجماهير المغربية، أعلنت شركة الخطوط الملكية المغربية، بصفتها الناقل الرسمي لـ”أسود الأطلس”، عن إطلاق جسر جوي استثنائي يربط بين العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء ومدينة بوسطن الأمريكية. هذا الجسر يهدف إلى تمكين أكبر عدد ممكن من المشجعين من الحضور ومؤازرة النخبة الوطنية في هذه المحطة الحاسمة.
واستجابة للإقبال القياسي المتوقع، برمجت الشركة 12 رحلة جوية مباشرة انطلاقا من الدار البيضاء نحو بوسطن. ولضمان نجاح هذه العملية، جندت طائرات من الحجم الكبير بطاقة استيعابية إجمالية تصل إلى 3600 مقعد، مما يضمن تدفقا سلسا وسريعا للمشجعين نحو الولايات المتحدة بعد التأهل التاريخي للمنتخب الوطني.
وفي لفتة تهدف إلى تسهيل تنقل أكبر عدد ممكن من المساندين، حددت الخطوط الملكية المغربية سعرا موحداً قدره 10 آلاف درهم ذهابا وإيابا في الدرجة الاقتصادية. وأوضحت الشركة أن هذه التذاكر ستكون محددة التاريخ وغير قابلة للتغيير أو الاسترجاع، بهدف تنظيم محكم يواكب الطابع الاستعجالي والمحدود لهذه المحطة الحاسمة.





