حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرمجتمعوطنية

تفويت فضاء للأطفال لشركة خاصة بجماعة اكزناية

الرخصة موقعة في فترة الرئيس السابق والشركة تباشر تسييج الفضاء

طنجة: محمد أبطاش

 

تفجرت في الأيام الأخيرة فضيحة عقارية بجماعة اكزناية، التابعة لعمالة طنجة- أصيلة، بعد رصد عملية اقتطاع جزء من مساحة خضراء عمومية تضم ألعابا للأطفال وتجهيزات جماعية، وتحويلها إلى مشروع لفائدة شركة خاصة تشتغل في مجال اللوحات الإشهارية. ووفق المعطيات المتوفرة، فإنه تم وضع سياج حديدي يحيط بالجزء المقتطع، مع تثبيت لوحة تشير إلى رخصة تعود إلى سنة 2020، صادرة في عهد الرئيس السابق أحمد الإدريسي، الذي جرى عزله بموجب قرار من المحكمة الإدارية. غير أن صاحب المشروع لم يباشر أي أشغال طوال خمس سنوات، قبل أن يتحرك خلال الأيام الأخيرة بشكل مفاجئ.

هذا المعطى، حسب مصادر محلية، أثار غموضا، خصوصا ما يتعلق بسبب تأخر التنفيذ، وبمدى مطابقة الأشغال الجارية لمضمون الترخيص الأصلي. ووفق المصادر، فإن المساحة المقتطعة تندرج ضمن ملك عمومي، تمت تهيئته في فترة سابقة بتعليمات من الوالي السابق لجهة طنجة- تطوان- الحسيمة، حيث جرى تجهيزها بالألعاب والإضاءة العمومية وإعدادها كمتنفس للسكان. وهو ما أثار الجدل حول المساطر التي اعتمدت، قبل تغيير وضعية هذا الفضاء، وحول ما إذا كانت الجماعة قد أجرت تحيينا أو مراجعة لمسار الرخصة بعد هذا التحول.

إلى ذلك، قامت فعاليات مدنية بزيارة إلى المنطقة، وعلى رأسها حركة الشباب الأخضر بطنجة، التي وثقت وضعية الفضاء والجزء الذي شملته الأشغال، وأكدت أن الموقع المقتطع لا يزال يُستعمل من طرف الأطفال والسكان، وأن تحويله إلى مشروع خاص يستوجب عرضا واضحا للمسوغات القانونية والإدارية.

وأشارت الحركة أيضا إلى أن الحفاظ على المساحات الخضراء أصبح مطلبا ملحا في ظل توسع عمراني متسارع تعرفه المنطقة، وأن أي تغيير في وظيفة هذه الفضاءات يجب أن يكون معللا ومسجلا في إطار احترام المصلحة العامة. وقالت مصادر من الحركة إن النقاش الدائر اليوم لا يتعلق فقط بحدود مشروع واحد، بل بمدى احترام مبدأ حماية الملك العمومي كحق جماعي.

وكانت السلطات الإدارية والمختصة في التعمير بمختلف مقاطعات طنجة تلقت تعليمات صارمة بالتعامل بحزم مع عمليات الترامي المفترضة على بعض المساحات الخضراء، أو اقتطاع أجزاء منها، وضرورة إنجاز تقارير ميدانية ورفعها إلى السلطات الولائية المختصة، للحزم مع كل المتلاعبين في مثل هذه المسائل، بعد ورود شكايات حول وجود أشخاص تراموا على مناطق خضراء لإقامة مشاريع عقارية، ضاربين بذلك كل مجهودات الدولة في الصفر حول القضاء على تشويه تصاميم التهيئة. إذ إن هؤلاء المتلاعبين غالبا ما يقومون بوضع الأتربة والردم فوق هذه المساحات، بعد طمرها ليلا، استعدادا لتحويلها إلى تجزئات عقارية في غفلة عن السلطات المختصة، وكان آخرها قيام أحد المقاولين بأحد أحياء المدينة بتسييج مساحة خضراء، بدعوى إبعاد الأطفال عن منطقة البناء، لكن تحرك السلطات الوصية دفع به إلى إزالة هذا السياج.

وللإشارة، فإنه تم في وقت سابق التأكيد خلال اجتماع لجنة الاستثناءات في التعمير بولاية جهة طنجة، على ضرورة التعامل بصرامة مع هذا الموضوع، مع التحذير من مغبة المساس بتصميم التهيئة وتحويل المساحات الخضراء وغيرها إلى تجمعات سكنية، سيما وأنه جرى اكتشاف تجزئة في منطقة العوامة بمقاطعة بني مكادة في وقت سابق، يتم فيها بيع القطع الأرضية، بدون أن تتوفر هذه التجزئة على رخصة وبدون لوحة تبين المشروع.

وقالت بعض المصادر إن الإشكال هو كون المنطقة، في تصميم التهيئة الأخير، هي منطقة تشجير، حيث يرجح أن مالكها الجديد أعطى وعدا بتغيير تنطيقها إلى تجزئة، وهو ما جعله يستعجل بيعها، قبل الترخيص وقبل خروج التصميم الجديد.

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى