
مصطفى عفيف
عبرت جمعية منتدى شباب إقليم الجديدة عن استغرابها للواقع المزري والمقلق الذي يعيشه “مسرح عفيفي” والذي يعد من المرافق الثقافية العريقة بمدينة الجديدة ومنارةً للتنوير والثقافة، حيث تحول اليوم حسب الجمعية إلى جزيرة معزولة بسبب الغموض وسوء التدبير، أمام الصمت الرهيب والمريب للجهات الوصية، محلية ووطنيا.
وتساءلت الجمعية في بيان أصدرته أخيرا عن مداخيل مسرح عفيفي المالية، في ظل عملية كراء قاعة العروض بصفة دائمة، فما هو مصير هذه المبالغ المالية؟ ولماذا لا تُضخ هذه المداخيل في دعم الجمعيات المسرحية المحلية التي تعيش تحت وطأة غياب التمويل؟
وضعية التدبير الإداري والمالي لمسرح عفيفي بالجديدة اعتبرتها جمعية منتدى شباب إقليم الجديدة غير عادية ومبهمة في ظل غياب مخاطب إداري وفني واضح ومسؤول، يحول دون أي تخطيط ثقافي حقيقي ويفتح الباب أمام العشوائية والمحسوبية في استغلال الخشبة.
كما عبرت نفس الجمعية عن استغرابها من صمت المجلس الجماعي لمدينة الجديدة عن هذا الوضع، وتملصه الواضح من مسؤولياته التدبيرية والرقابية تجاه مسرح عفيفي، وغياب تفاعله بخصوص الاتفاقيات المبرمة بشأن هذا المرفق؟ ولماذا يكتفي المجلس بدور المتفرج أمام هذا “الشلل الثقافي” و”الغموض التدبيري”.
وطالبت جمعية منتدى شباب إقليم الجديدة بفتح تحقيق فوري وشفاف من طرف السلطات الإقليمية والمجلس الجهوي للحسابات حول طرق تدبير ومآل مداخيل مسرح عفيفي منذ إعادة تأهيله، إلى جانب تفعيل الاتفاقيات الإطار، وتعيين إدارة مسرحية تسهر على تسييره ببرنامج ثقافي سنوي، مع تخصيص نسبة واضحة من مداخيل المسرح لدعم الجمعيات المسرحية الجادة والمبدعين الشباب بإقليم الجديدة، وإنهاء حالة “الجمود” والاقصاء الممنهج لطاقات الشباب، وفتح أبواب المسرح أمام الإبداع الحقيقي لا “البهرجة” الفارغة.





