حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريروطنية

سلطات سلا تهدم مباني عتيقة مهددة بالانهيار

قلق اجتماعي ومطالب بحلول شاملة لإعادة الإيواء

النعمان اليعلاوي

مقالات ذات صلة

 

باشرت السلطات المحلية بسلا، خلال الأيام الأخيرة، عمليات هدم طالت عددًا من المباني المصنفة ضمن خانة «الآيلة للسقوط» بالمدينة العتيقة، في خطوة تروم الحد من المخاطر التي تهدد سلامة السكان والمارة، خصوصًا في الأزقة الضيقة التي تعرف كثافة سكانية مرتفعة وتدهورًا واضحًا في البنية العمرانية.

وحسب مصادر جريدة «الأخبار»، فإن هذه التدخلات جاءت بناءً على تقارير تقنية أنجزتها المصالح المختصة، أكدت وجود تصدعات خطيرة وانهيارات جزئية ببعض الدور القديمة، ما استدعى اتخاذ قرار الهدم كإجراء وقائي لتفادي وقوع كوارث بشرية، خاصة في ظل سوابق انهيارات شهدتها المدينة العتيقة خلال السنوات الماضية.

وشملت عمليات الهدم عددًا من المنازل التي تم إخلاء قاطنيها مسبقًا، حيث جرى تطويق محيط التدخل ومنع الولوج إلى بعض الأزقة مؤقتًا، بمشاركة السلطات المحلية، والوقاية المدنية وأعوان القوة العمومية، تفاديًا لأي حوادث أثناء أشغال الهدم التي تتم في ظروف معمارية معقدة.

وأكدت مصادر محلية أن هذه العمليات تندرج ضمن برنامج أوسع لمعالجة إشكالية المباني المهددة بالانهيار بسلا، خاصة بالمدينة العتيقة التي تضم بنايات تاريخية يعود بعضها إلى قرون مضت، وتعاني من الإهمال وغياب الصيانة، إلى جانب تأثير الرطوبة والتسربات المائية، ما يجعلها عرضة للانهيار في أي لحظة.

وفي المقابل، أثارت هذه التدخلات ردود فعل متباينة في صفوف السكان المتضررين، حيث عبّر عدد منهم عن تخوفهم من مصيرهم بعد الهدم، في ظل ما وصفوه بغياب حلول استعجالية لإعادة الإيواء. وأكدت أسر متضررة أنها وجدت نفسها مضطرة للجوء إلى أقارب أو كراء مساكن مؤقتة، في انتظار تسوية وضعيتها، معتبرة أن الهدم، رغم ضرورته من حيث السلامة، يجب أن يواكَب بإجراءات اجتماعية واضحة وسريعة.

وطالبت فعاليات جمعوية وحقوقية بضرورة اعتماد مقاربة شمولية في التعاطي مع ملف المباني الآيلة للسقوط، لا تقتصر فقط على الهدم، بل تشمل أيضًا ترميم الدور القابلة للإصلاح، وتسريع وتيرة برامج إعادة الإيواء، وضمان كرامة الأسر المتضررة، مع إشراك الساكنة في القرارات المرتبطة بمستقبل أحيائهم.

وشددت هذه الفعاليات على أهمية الحفاظ على الطابع التاريخي والمعماري للمدينة العتيقة بسلا، المصنفة تراثًا وطنيًا، محذّرة من أن يؤدي الهدم غير المسبوق ببرامج إعادة تأهيل واضحة إلى فقدان جزء من الذاكرة العمرانية والاجتماعية للمدينة.

من جهتها، تؤكد السلطات أن سلامة الأرواح تظل أولوية قصوى، وأن قرارات الهدم لا تُتخذ إلا بعد استنفاد جميع الإمكانيات التقنية، موضحة أن برامج إعادة الإيواء تخضع لمساطر قانونية وتنظيمية، ويتم العمل على تنزيلها تدريجيًا وفق الإمكانيات المتاحة.

ويُعد ملف المباني الآيلة للسقوط من أبرز التحديات التي تواجه عددا من المدن العتيقة بالمغرب، حيث تتداخل الاعتبارات الاجتماعية والعمرانية والتراثية، ما يفرض على المتدخلين البحث عن توازن دقيق بين حماية الأرواح والحفاظ على النسيج التاريخي، وضمان الحق في السكن اللائق.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى