حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

قرار يمنع الزراعات المستنزفة للماء يغضب “لوبي الدلاح”

ضغوطات كبيرة من أجل عودة زراعة البطيخ بنوعيه

طاطا: محمد سليماني

مقالات ذات صلة

 

بعد أشهر من الضغوطات المتواصلة، وبعد عدد من المرافعات التي قام بها عدد من الفلاحين وملاك الأراضي على واجهات مختلفة، منها السياسية والمؤسساتية، والمنتخبة، من أجل السماح بزراعة البطيخ الأحمر بنفوذ جماعات إقليم طاطا، خصوصا بعد التساقطات المطرية التي عرفتها المنطقة قبل أشهر، صدر قرار عاملي منصف شهر يونيو الجاري، قطع الشك باليقين وأكد على استمرار منع الزراعات المستنزفة للماء، وخصوصا البطيخ الأحمر والأصفر.

وحسب المعطيات، فإن “لوبي” البطيخ الأحمر مارس ضغوطات كبيرة طيلة الموسم الفلاحي الحالي، من أجل السماح بهذه الزراعة، تحت غطاء التقنين في حدود هكتار أو هكتارين لكل فلاح، وهو الطرح الذي كاد أن يتم تطبيقه والاستجابة له، إلا أن اكتشاف أن الفرشة المائية بإقليم طاطا تعاني من أزمة خانقة، خصوصا بعدما تم استنزاف الطبقة الأولى من هذه الفرشة، والبدء في استغلال الطبقة الثانية، ما يعني دخول المنطقة في خانة أزمة خطيرة للماء، الأمر الذي وضع الجميع أمام تحمل مسوؤلياتهم تجاه الحفاظ على ما تبقى من هذه الفرشة.

ونظرا لاستمرار أزمة الماء، ونضوب آبار مناطق كثيرة بحوض “فم زكيد”، والذي يعاني سكانه من استمرار الانقطاعات المتكررة للماء، والشيء نفسه بمنطقة “تيسينت” التي كانت فرشتها غنية، قبل أن يتم الآن اللجوء إلى المياه المصفاة لتوفير الماء الشروب للسكان، والوضع نفسه قد اقترب من مناطق كثيرة بحوض “آقا” و”طاطا”، فقد أصدرت السلطات الإقليمية لطاطا قرارا عامليا جديدا يحمل رقم 228 بتاريخ 16 يونيو2026 يتعلق بتدبير الملك المائي بالإقليم، والذي تنص مادته الثانية على المنع المؤقت للزراعات الموسمية المستنزفة للماء والمسقية بنظام السقي الموضعي خارج الواحات، وإلزام المستفيدين في نظام التنمية الفلاحية والمكترين للعقارات التابعة للجماعات السلالية باحترام نوع المزروعات الملتزم بها في برنامج الاستثمار. فهذه المادة وضعت حدا لكل الزراعات المستنزفة للماء، وأكدت استمرار العمل بالقرار العاملي السابق الذي يمنع زراعة البطيخ الأحمر والأصفر، كما أكد القرار العاملي على الاستمرار في منح رخص تعميق وتعويض الآبار والأثقاب المتواجدة في وضعية قانونية والمساحة الزراعية القائمة بعد إجراء معاينة من طرف اللجنة التقنية.

غير أن المخاوف من عودة الزراعات المستنزفة للماء، تظل قائمة، خصوصا وأن البعض قد يحاول استغلال ثغرة في المادة الأولى من القرار العاملي ذاته، والتي تؤكد على فتح الباب أمام معالجة الملفات العالقة للترخيص بالمساحات السقوية الجديدة شريطة دراسة الملف، وألا تتجاوز المساحة السقوية 5 هكتارات، والابتعاد عن مدارات المنع ونقط جلب الماء الصالح للشرب. فهذه المادة قد يستغلها “لوبي” البطيخ بنوعيه، ويباشر غرس هذه المزروعات تحت هذا الغطاء، الأمر الذي يهدد الفرشة المائية التي تعاني أصلا من أزمة خانقة، ما يفرض ضرورة التشدد في دراسة ملفات إحداث الآبار الجديد والتعويضية، والقيام بحملات لطمر الآبار غير القانونية وغير المرخصة المنتشرة بشكل كبير بنفوذ الإقليم.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى