
علمت «الأخبار»، من مصادرها، أن الدورة الاستثنائية لمجلس تمارة، برئاسة زهير الزمزامي عن حزب التجمع الوطني للأحرار، شهدت أجواء مشحونة ونقاشاً محتدماً كشف عن عمق الاختلالات التي تطبع تدبير عدد من الملفات الحيوية بالمدينة، وفي مقدمتها ملف إعادة إسكان السكان وبرنامج تجديد شبكة الماء الصالح للشرب. وأفادت المصادر بأن الرئيس أعلن عن تخصيص غلاف مالي ضخم يناهز 5 ملايير درهم لإعادة الإسكان، مؤكدا أن المشروع يوجد في «مراحله النهائية»، إلا أن هذا التأكيد لم يقنع عدداً من المستشارين، الذين اعتبروا أن الملف يفتقر إلى الوضوح، سواء من حيث آجال التنفيذ أو عدد المستفيدين ومعايير الانتقاء، في ظل استمرار معاناة السكان المعنيين وانتظارهم الطويل لوعود لم تتحقق على أرض الواقع. وذهب بعض المتدخلين إلى اعتبار أن تكرار الحديث عن «قرب نهاية المشروع» دون تقديم معطيات دقيقة يعكس ارتباكاً في التدبير أكثر مما يعكس تقدماً فعلياً. وأثار برنامج تجديد شبكة الماء الصالح للشرب، الذي خُصص له مبلغ 4 ملايين درهم، انتقادات واسعة داخل المجلس، حيث تساءل مستشارون عن مدى كفاية هذا الغلاف المالي لمعالجة مشاكل بنيوية تعاني منها عدة أحياء، بسبب تقادم الشبكة وتوالي الانقطاعات والتسربات، ما يجعل التدخلات، في نظرهم، أقرب إلى حلول ترقيعية منها إلى إصلاحات جذرية.





