
الأخبار
دعا الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، إلى التعجيل باتخاذ الإجراءات الاستعجالية المطلوبة للإسراع بتقسيم الكلية متعددة التخصصات بتازة إلى أربع كليات متخصصة، تماشيا مع مقتضيات القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بالتربية والتكوين والبحث العلمي، الرامية إلى تمكين الطلبة من فرص تكوينية متنوعة، وتحسين ظروف التحصيل العلمي، ومراعاة الإنصاف في التوطين الترابي للعرض التكويني، وكذا تجويد أداء المؤسسات الجامعية.
وأشار البرلماني منير شنتير، عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، إلى أن الضرورة أضحت تقتضي إنصاف مدينة تازة، حتى لا تشكل الاستثناء مما قررته وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بخصوص تفكيك الكليات متعددة التخصصات التي أثبتت التجربة فشلها لغياب تجانس المسارات في ما بينها.
في السياق ذاته أوضح شنتير أن تدبير الكلية من الجانب الإداري والمالي قد لا يطرح إشكال التخصص للعميد ونوابه، ولكن الجانب البيداغوجي يقتضي أن يكون المدبر ابن الميدان وليس غريبا عنه، وهذا ما تعاني منه الكلية متعددة التخصصات بتازة، معتبرا أن ذلك يشكل إجحافا في حق الطلبة والأساتذة أيضا، خاصة وأن المنطق، الذي تأسست عليه الكلية متعددة التخصصات بتازة، هو نفسه الذي تأسست عليه الكلية متعددة التخصصات بالناظور، وهو منطق غير سليم مختلف عن منطق الكلية متعددة التخصصات بورزازات، لأن هذه الأخيرة تضم مسارا متعدد التخصصات، ما يقتضي هذا الجمع نظرا لوجود الطابع العرضاني بين كل التخصصات فيها، في حين أن كلية تازة تضم عدة مسارات مختلفة التخصصات، ويستحيل بيداغوجيا وعمليا جمعها، ما أثر سلبا على الجانبين الإداري والبيداغوجي للمؤسسة. فضلا عن أن طالب تخصص العلوم بات يتعامل مع العمل البيداغوجي مثل طالب تخصص الآداب، ما أفرغ التخصص العلمي من محتواه وأصبحت الحافيزية، بحسب التعبير الوارد بالسؤال الكتابي للبرلماني منير شنتير، شبه غائبة لدى الطلبة.
وكشف البرلماني الاستقلالي منير شنتير أن مجلس الكلية متعددة التخصصات بتازة ومجلس جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس صادقا، في وقت سابق، على مشروع استراتيجي يقضي بتقسيم الكلية متعددة التخصصات بتازة إلى أربع مؤسسات جامعية متخصصة، وذلك من أجل تطوير العرض البيداغوجي والبحثي بالإقليم، حيث تشمل الكليات الأربع الجديدة المقترحة إحداث كلية العلوم التطبيقية وكلية للغات والآداب والفنون، إضافة إلى كلية الاقتصاد والتدبير ثم كلية للعلوم القانونية والسياسية، واعتبار التقسيم المذكور يندرج ضمن التوجهات الاستراتيجية لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، الذي يهدف إلى إعادة هيكلة المؤسسات الجامعية.
وبخصوص الوعاء العقاري المطلوب لتنزيل مشروع تقسيم الكلية متعددة التخصصات، أكد الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية أنه تم تخصيص عقار خاص لبناء كلية العلوم القانونية والسياسية، والتزمت كل الأطراف المتدخلة من أجل توفير الميزانية اللازمة لبناء هذه الكلية، مؤكدا أن التقسيم المشار إليه لن يثير أية إشكاليات على أرض الواقع، إذ يمكن الإبقاء بشكل مؤقت على أربعة عمداء داخل بناية واحدة، مع تحديد المجال المؤقت لكل كلية على حدة، إلى حين تخصيص عقار مستقل لكل كلية من الكليات الأربع، ويكون بذلك لبنة أساسية لقطب جامعي لإقليم تازة، الذي يستحق الحرص على توفير الجودة بالنسبة للعرض البيداغوجي والبحثي لأبناء المنطقة.





