
تطوان: حسن الخضراوي
بعد عودة الهدوء وتحسن أحوال الطقس بتطوان، ظهرت على السطح معاناة العديد من سكان القرى مع تضرر وانهيار عشرات المنازل، بسبب التساقطات المطرية الغزيرة والرياح القوية، وتوالي العواصف التي ضربت مناطق بالشمال، وذلك في ظل هشاشة العمران وبناء المنازل بمواد طينية وغياب الأساسات المتينة، وكذا غياب المعايير المعمول بها لتوفير شروط السلامة والوقاية من الأخطار.
وحسب مصادر مطلعة، فإن العديد من السكان بقرية بني يدر بإقليم تطوان يعانون الأمرين مع انهيارات كلية وجزئية بمنازلهم الطينية، ما دفعهم إلى طلب المساعدات بشكل مستعجل، وتوجيههم وإرشادهم للاستفادة من الدعم الذي تقدمه الدولة، لأنهم يجهلون المساطر القانونية والتعامل الرقمي، فضلا عن العزلة التي يعيشونها، بسبب مخلفات الفيضانات التي شهدتها منطقتهم وباقي المناطق بالشمال.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن مصالح وزارة الداخلية بتطوان أعطت تعليمات لكل السلطات المحلية المعنية، من أجل تسريع إحصاء كافة المتضررين بالجماعات الترابية القروية، ونسبة تضرر الأملاك والمنازل، مع إعداد تقارير مفصلة يتم على ضوئها توزيع الدعم الذي نصت عليه التعليمات الملكية السامية.
وأضافت المصادر ذاتها أن التعليمات الملكية السامية استنفرت كافة القطاعات الوزارية، على رأسها وزارة الداخلية، من أجل تخفيف معاناة كافة السكان بالمناطق القروية النائية، وتسجيل الأضرار وتسريع التعويض، حسب حجم الضرر، وضمان استئناف الدراسة وفك العزلة، فضلا عن عودة الحياة الطبيعية في أقرب الآجال الممكنة، والجودة والنجاعة في التنسيق بين المؤسسات المعنية والمجالس الجماعية، والتفاعل مع احتياجات السكان وشكاياتهم.
وسبق توجيه تعليمات صارمة من عمال الأقاليم إلى لجان اليقظة بالعرائش ووزان والمضيق وتطوان، من أجل تسريع أشغال فك العزلة، وفتح الطرق القروية المتضررة من الفيضانات، والتعامل مع الانهيارات الصخرية وانزلاقات التربة، وضمان عودة حركة السير بكل المناطق المتضررة، واستمرارية سلاسل التموين الغذائي.





