حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

«اختلالات» نزع الملكية تورط جماعات قبيل الانتخابات

مصالح الداخلية تباشر التدقيق في ملفات تسائل عدة مجالس

النعمان اليعلاوي

مقالات ذات صلة

تعود ملفات نزع الملكية إلى الواجهة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، بعدما بدأت تداعيات عدد من مشاريع التهيئة والتجهيز تضع جماعات ترابية في مواجهة انتقادات مرتبطة بمساطر نزع الملكية، والتعويضات المستحقة للمالكين وتأخر تسوية بعض الملفات العالقة منذ سنوات.

وتكتسي هذه الملفات حساسية خاصة في الفترة التي تسبق الانتخابات، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بعلاقة المنتخبين بالمواطنين وبأصحاب الأراضي والعقارات، فضلا عن كون قرارات نزع الملكية غالبا ما تمس مصالح عقارية ومالية كبيرة. ويثير استمرار النزاعات بشأن بعض العمليات أسئلة حول مدى احترام المساطر القانونية، ودقة التقييمات العقارية والآجال المعتمدة في تنفيذ مقررات نزع الملكية.

 

مساطر عقارية تفتح باب النزاع

من بين الإشكالات المطروحة تبرز حالات يشتكي فيها مالكون من طول الإجراءات، أو من عدم صرف التعويضات في آجال معقولة، أو من وجود فوارق بين القيمة التي تقترحها الجهات صاحبة المشروع وتلك التي يعتبرها أصحاب العقارات عادلة. وتتحول هذه الخلافات، في عدد من الحالات، إلى نزاعات أمام القضاء، بما يجعل مشاريع التهيئة عرضة للتأخير ويزيد من الكلفة المالية المترتبة عنها.

وتكمن حساسية نزع الملكية في كونه إجراء قانونيا يمكن للإدارة والجماعات اللجوء إليه لإنجاز مشاريع ذات منفعة عامة، لكنه، في الوقت نفسه، يرتب أثرا مباشرا على حق الملكية. لذلك تشترط القواعد القانونية احترام مجموعة من الإجراءات والضمانات، من بينها إعلان المنفعة العامة وتحديد العقارات المعنية وسلوك المساطر المتعلقة بالتعويض.

غير أن الانتقادات الموجهة إلى بعض الجماعات تتركز، أساسا، على طريقة تنزيل هذه المساطر، وعلى ما يعتبره متضررون تأخرا في تسوية وضعيتهم. فيما تطرح ملفات أخرى تساؤلات حول مدى ملاءمة بعض عمليات نزع الملكية مع طبيعة المشاريع المعلن عنها، وحول مسؤولية المجالس المنتخبة في تدبير مراحل العملية ومآل العقارات بعد استكمالها.

 

الانتخابات ترفع منسوب الحساسية

يأتي فتح هذه الملفات في توقيت سياسي دقيق، إذ لا تفصل البلاد سوى أشهر عن الاستحقاقات الانتخابية، ما يجعل قضايا العقار ونزع الملكية أكثر قابلية للتحول إلى ورقة ضغط محلية. فالمواطن، الذي يفقد جزءا من ملكيته أو ينتظر سنوات للحصول على تعويضه، لا ينظر إلى الملف باعتباره مجرد مسطرة إدارية، وإنما باعتباره قضية تمس حقوقه ومصالح أسرته بصورة مباشرة.

ومن شأن استمرار هذه النزاعات أن يضع المجالس الجماعية أمام امتحان سياسي وقانوني، خصوصا في المدن والمناطق التي تعرف مشاريع عمرانية وطرقية كبرى. فضلا عن أن أي حديث عن وجود «اختلالات» يستدعي، من الناحية المؤسساتية، التحقق من الوقائع والمساطر والوثائق، وتحديد المسؤوليات على أساس المعطيات القانونية وليس على أساس الاستعمال الانتخابي للملفات.

وتزداد أهمية الرقابة في ظل الدور الذي تضطلع به المجالس المنتخبة في تدبير الملك العمومي والمشاريع المحلية، حيث يفترض أن تكون قراراتها مؤطرة بمبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة وحماية حقوق المواطنين.

ومع اقتراب موعد الانتخابات، قد تجد جماعات نفسها مطالبة ليس فقط بتسريع تسوية ملفات نزع الملكية العالقة، وإنما أيضا بتقديم توضيحات للرأي العام حول المشاريع التي استدعت اللجوء إلى هذا الإجراء، وحجم التعويضات ومراحل تنفيذها.

وهكذا يبدو أن ملفات نزع الملكية مرشحة لتتحول، خلال المرحلة المقبلة، إلى واحدة من القضايا المحلية الأكثر حساسية، سيما إذا تزامن استمرار النزاعات مع الحملات الانتخابية، حيث يمكن لملفات العقار والتعويضات أن تنتقل من رفوف الإدارة والمحاكم إلى واجهة النقاش السياسي المحلي.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى