حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

” الميركاتو السياسي” يربك الحسابات الانتخابية بسلا الجديدة

بنعطية يهدد عرش «البام» والزمزامي يترقب المفاجأة والرويش أمام اختبار صعب

الأخبار

مقالات ذات صلة

 

تتجه دائرة سلا الجديدة إلى خوض سباق انتخابي مفتوح على أكثر من احتمال، في ظل تغير واضح في خريطة المرشحين وتبدل التحالفات الحزبية، بما يجعل مهمة التكهن بنتيجة الانتخابات التشريعية المقبلة أكثر تعقيداً.

وتبرز ثلاثة أسماء بشكل خاص في واجهة المنافسة، ويتعلق الأمر بمحمد بنعطية، المرشح باسم الحركة الشعبية، والعربي الرويش، الذي اختاره حزب الأصالة والمعاصرة، وعبد الكريم الزمزامي، مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار، فيما قد تلعب باقي اللوائح دوراً في تفتيت الأصوات وترجيح كفة أحد المتنافسين.

ويبدو أن حزب الأصالة والمعاصرة يدخل هذه المعركة بقدر كبير من القلق، بعدما اختار تزكية العربي الرويش، القادم من جماعة السهول، لخوض الانتخابات بسلا الجديدة.

فالرويش، الذي سبق أن حمل قبعة العدالة والتنمية قبل أن ينتقل إلى الأصالة والمعاصرة، راكم تجربة في تدبير الشأن المحلي بجماعة السهول، غير أن السؤال الذي يطرح نفسه داخل دائرة سلا الجديدة يتعلق بمدى قدرته على نقل هذا الرصيد إلى دائرة انتخابية تختلف في تركيبتها عن المجال الذي عرف فيه نشاطه السياسي.

ويأتي ذلك في وقت فقد فيه «البام» واحدا من أبرز الأسماء التي كانت تمثل الحزب في هذه الدائرة، بعدما اختار محمد بنعطية خوض الانتخابات المقبلة تحت راية الحركة الشعبية.

وتكمن أهمية انتقال بنعطية في كونه لا يدخل السباق باعتباره مرشحا جديدا على المنطقة، بل سبق له أن خبر الكتلة الناخبة في سلا الجديدة، وخاض الانتخابات السابقة باسم «البام»، ما يمنحه معرفة ميدانية بطبيعة الدائرة وبشبكة العلاقات الانتخابية فيها.

وفي حال تمكن بنعطية من الحفاظ على جزء مهم من رصيده السابق تحت راية الحركة الشعبية، فإن ذلك سيكون بمثابة ضربة انتخابية مباشرة لـ«البام»، خصوصا أن المنافسة في الدائرة تبدو مفتوحة على تقاسم أصوات الكتلة نفسها.

ولا يخوض بنعطية هذه المواجهة من دون تحديات. فانتقاله إلى حزب آخر يعني أيضا أنه مطالب بإثبات أن حضوره الانتخابي يتجاوز الانتماء الحزبي، وأن جزءا مهما من رصيده السابق كان مرتبطا بشخصه وليس فقط بالرمز الانتخابي الذي ترشح تحته.

 

الزمزامي.. مرشح قادر على قلب الحسابات

في الجهة المقابلة، يبرز عبد الكريم الزمزامي، مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار، باعتباره اسماً قادرا على إرباك الحسابات القائمة.

فالزمزامي لا يدخل السباق بالضرورة باعتباره منافساً ثالثاً هامشياً، بل يمكن أن يستفيد من حالة التنافس القوي بين بنعطية والرويش، خصوصاً إذا أدى انقسام الأصوات بينهما إلى فتح المجال أمام مرشح قادر على تجميع كتلة انتخابية مستقرة.

وتتمثل قوة الزمزامي في الجمع بين اسم حزب يقود الأغلبية الحكومية وبين الحضور التنظيمي للحزب، وهو ما قد يمنحه أدوات انتخابية مهمة خلال الحملة.

لكن الرهان بالنسبة إليه يبقى في تحويل هذه الإمكانات إلى أصوات فعلية، لأن قوة الحزب على المستوى الوطني لا تعني بالضرورة الفوز في دائرة تعتمد بدرجة كبيرة على الحضور الشخصي للمرشح وشبكة علاقاته داخل المنطقة.

ومن هنا، فإن الزمزامي قد يتحول إلى مفاجأة الانتخابات في سلا الجديدة إذا تمكن من استثمار تشتت الأصوات بين منافسيه الرئيسيين.

 

“البام” أمام امتحان حقيقي

المعركة بالنسبة إلى الأصالة والمعاصرة تتجاوز الدفاع عن مقعد أو أكثر؛ فهي اختبار لمدى قدرة الحزب على الحفاظ على حضوره الانتخابي بعد فقدان مرشح سبق أن خبر الدائرة.

وتزكية الرويش، القادم من البيجيدي وجماعة السهول، تضع الحزب أمام سؤال آخر يتعلق بمدى نجاحه في إقناع الناخبين بأن مرشحه الجديد قادر على ملء الفراغ الذي خلفه رحيل بنعطية.

وفي المقابل، يراهن بنعطية على أن خبرته السابقة في الدائرة ستسمح له بتحويل انتقاله السياسي إلى مكسب انتخابي، فيما ينتظر الزمزامي اللحظة التي يمكن أن تسمح له بتحويل المنافسة الثنائية المفترضة إلى سباق ثلاثي مفتوح.

وبخصوص باقي المرشحين، رغم بروز الأسماء الثلاثة، فإن اختزال المعركة في بنعطية والرويش والزمزامي سيكون سابقاً لأوانه.

فمرشحو الأحزاب الأخرى يمكن أن يلعبوا دوراً مهما في تحديد النتيجة، حتى إذا لم يكونوا في مقدمة المتنافسين على المقاعد.

ويظل حزب الاستقلال، بالنظر إلى رصيده التنظيمي وقدرته على التعبئة، طرفاً يمكن أن يدخل على خط المنافسة، خصوصا إذا كان مرشحه يتوفر على امتداد شخصي داخل الدائرة.

كما أن العدالة والتنمية لا يمكن إسقاطه بالكامل من الحسابات، رغم تراجع حضوره مقارنة بالسنوات التي كان فيها أحد أبرز القوى الانتخابية في سلا. وأهمية «المصباح» في هذه المعركة لا تكمن فقط في إمكانية فوزه بمقعد، وإنما أيضا في قدرته على سحب جزء من الأصوات من المرشحين الآخرين.

أما أحزاب اليسار وباقي القوى السياسية، فقد لا تكون في موقع الصدارة، لكنها يمكن أن تؤثر في توزيع الأصوات، خصوصا إذا كانت المنافسة على المقاعد متقاربة.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى