
تطور الميكروويف إلى واحد من الأجهزة المنزلية الأكثر شعبية في العالم فاليوم الملايين من المطابخ تحتوي عليه ولكن قلة من الناس يعرفون أنه اخترع تماما عن طريق الصدفة
تم التوصل إلى فكرة المايكروويف من قبل علماء شركة «رايثون» أثناء بحثهم عن سبل لكشف الغواصات الألمانية خلال الحرب العالمية الثانية، حيث لاحظ أحد العلماء يدعى (بيرسي سبنسر) أن الأشعة الناتجة عن جهاز الكشف قد أذابت لوح الشوكولاتة في جيبه، وبعد استخدام هذه الأشعة الناتجة عن جهاز الكشف في جهاز يشبه الفرن، توصل العلماء إلى اختراع الميكروويف.
اختراع الميكروويف
هو جهاز موجود في كل منزل، وهو يستخدم لتسخين الطعام، أو غلي الماء، أو إذابة اللحوم المجمدة في مجرد دقائق، تم اختراع هذا الفرن في نهاية الحرب العالمية الثانية، وفي البداية كان كبير جدا ومكلفا، والناس لم يثقوا به بسبب الإشعاع الذي يستخدم فيه، وفي نهاية المطاف، تحسنت التكنولوجيا وتلاشت المخاوف، وأصبح يستخدم حاليا في كل بيت.
اخترع الميكروويف العبقري بيرسى سبنسر، وكان يعمل في شركة تدعى «رايثون» وهى شركة لتصنيع أجهزة الرادار، وجاء اختراعه صدفة في عام 1945، عندما كان سبنسر يمر بجانب أجهزة الرادار وقام بوضع يديه في جيبه ولا حظ أن الشوكولاتة التي كانت في جيبه ذابت على الرغم من أنه كان في غرفة باردة، وبدأ سبنسر في التفكير ما الذي جعل الشوكولاته تذوب، ومع القليل من التجارب، اخترع سبنسر الميكروويف، حيث قام بوضع غلاية شاي بجوار أجهزة الرادار وفوجىء بأن الشاي يغلي.
ووضع أيضا بيضة في وعاء بجانب هذه الأجهزة فانفجرت البيضة في وجه المهندس الذي كان واقفا بجانبه، وهنا جاءت الفكرة لسبنسر لتصنيع أول ميكروويف يعمل بموجات الرادار، حيث تستطيع هذه الموجات تسخين وطهي الطعام، وقد أنشأ أول فرن ميكروويف، وكان أول طعام يطبخ فيه هو الفشار، وتستخدم أفران الميكروويف، موجات الرادار على تردد ما يقرب من 2500 ميجاهرتز لتسخين الطعام، ويمتص الميكروويف الماء من الدهون، والسكريات ويحولها على الفور إلى حرارة.
وبذلك يستطيع الميكروويف طهي الطعام بسرعة، والبلاستيك والزجاج والسيراميك، مثاليين لتسخين الطعام بها فى الميكروويف، وأفرانه تستخدم طاقة أقل من أجهزة الطهي الأخرى، وقدمت شركة «رايثون» براءة اختراع لجهاز الميكروويف الذى اخترعه سبنسر في 8 أكتوبر 1945، وفي عام 1947، أنتجت «رايثون» أول فرن ميكروويف تجاري، وأطلقت عليه اسم «رادارانج»، وكان طوله حوالي ستة أقدام، ووزنه حوالي 750 رطل، كما أنه كان مكلفا جدا، حيث كان سعره 5000 دولار، وهو ما يعادل أكثر من 52 ألف دولار اليوم، ولكن استخدمت أبحاث سبنسر في هذه التكنولوجيا كنقطة انطلاق لمزيد من أجهزة الميكروويف.
ثورة في عالم المطبخ
تطور الميكروويف إلى واحدة من الأجهزة المنزلية الأكثر شعبية في العالم، ولكن قلة من الناس يعرفون أنه اخترع تماما عن طريق الصدفة، واليوم، الملايين من المطابخ تحتوي على فرن الميكروويف، وسوف تجده أيضا في كل المطاعم، والمتاجر الصغيرة، وكان يستخدم لتسيخن الماء للقهوة، أو إعادة تسخين بقايا الطعام، أو عمل الفشار كوجبة خفيفة في وقت متأخر من الليل، وفرن الميكروويف يستطيع تسخين هذه الأشياء أسرع من أي جهاز آخر، وهذا هو السبب في أن أجهزته شعبية جدا، وكانت أفرانه في وقت مبكر، كبيرة مثل الثلاجة، وتستغرق 20 دقيقة في الإحماء قبل أن تتمكن من طهي أي شيء، لكنها كانت أقوى بعشر مرات من أي شيء يمكنك شراؤه اليوم.
وكان الميكروويف يطبخ البطاطس في ثلاثين ثانية، وقال سبنسر إن فشل «رادارانج» في الانتشار بسرعة بسبب سعره الحاد، وخوف الجمهور من التكنولوجيا الجديدة، وفي نهاية المطاف، تقلصت هذه الأجهزة الكبيرة إلى أجهزة ذي حجم أصغر إلى حد ما يمكن التحكم فيه، ووفقا لجامعة جنوب كاليفورنيا، تجاوزت مبيعات فرن الميكروويف بحلول عام 1975 جميع أنحاء العالم، ولكن في بعض البلدان الأقل تقدما مثل الهند، لا يمتلك الميكروويف سوى 5% من السكان، وفي عام 1999، تم تكريم بيرسي سبنسر لاختراعه لفرن الميكروويف، وتم إدخاله في قاعة المشاهير الوطنيين، وأصبح مثل المخترعين المشهورين الآخرين مثل توماس إديسون والأخوان رايت.




