حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرأي

أيام الأسئلة الكبرى 2.2

إبراهيم الأمين

مقالات ذات صلة

إن الأمم المتحدة، وكر الفساد الأول في عالم المساعدات، ستتولى تشكيل «حكومة ظل» قوامها مرتزقة المنظمات غير الحكومية ليتولوا الإشراف على صرف المساعدات، وبالتالي الدخول إلى الإدارة العامة، وتخيلوا ما بعد ذلك.
– إذا كان إسقاط حكومة حسان دياب هدفا بذاته، فإن الفرق اللبنانية لديها أهدافها الأخرى. والمرجح أن الساعين إلى رئاسة الجمهورية سيدعمون تنشيط المعارضة لإسقاط المجلس النيابي، وهم يعتقدون بأن انتخابات جديدة تحت إشراف دولي ستتيح تغييرا واسعا في تركيبة المجلس النيابي، وسيجدون العلاج لملف الرئاسة والإطاحة بالرئيس عون من بعبدا. وهؤلاء، سيفتحون بازار المفاوضات مع كل شياطين الأرض، لتحقيق الحلم بالوصول إلى الرئاسة. وعندها سنقترب من الملفات الحساسة.
– العالم الخارجي الذي «حزن» بعد انفجار المرفأ، قرر صرف مساعدات موضعية. لكن قرار فك الحصار عن لبنان لم يحصل بعد. وبالتالي فإن هذا العالم لديه مطالب غير تلك التي تهم الجياع والمطالبين بحسن التمثيل. هدفه واحد ومحصور في ضرب المقاومة. وهذا العالم، سيعتقد أنه بمقدوره الضغط أكثر على اللبنانيين، بغية ممارسة ضغط جانبي على المقاومة لإجبارها على الإتيان إلى طاولة لتفاوض على سلاحها ولو بالتقسيط، هل يعتقد هؤلاء أن مصير المقاومة يعالج كأننا نصنع العجة؟
– حسنا، إذا كان الهدف إسقاط السلطة لأنها لم تعد قادرة على القيام بمهمات تلبي حاجات الناس، فهل يحاول هؤلاء الهروب من استحقاق تغيير وجه النظام القائم وقلبه، سياسيا واقتصاديا وإداريا. من يرد تعديل قواعد اللعبة، عليه أن يعرف أن المطلوب فعليا ليس تغيير الحكومة، بل تغيير النظام، وهذا يعني الآن أمرا واحدا: رصاصة الرحمة على اتفاق الطائف.
– إذا كانت فرنسا حصلت على تفويض ولو جزئي من العالم لإدارة الأزمة اللبنانية. وإذا كان خيار تغيير النظام هو الأساس. فإن الطاولة المستديرة التي جمع الرئيس الفرنسي أقطاب البلاد حولها، سيعاد تشكيلها بغية إدارة حوار يستهدف عنوانا جديدا، وهو الاتفاق على نظام جديد في البلاد، ما يعني أن ثمن الانهيار القائم اليوم، هو المباشرة بالعمل على مؤتمر تأسيسي جديد لتشكيل سلطات جديدة، نيابية وحكومية وإدارية وعسكرية وخلافه. وإذا كانت سوريا منهكة بدمارها، والسعودية غير مؤهلة لإدارة شؤونها، وأمريكا كما بقية العالم تشكل طرفا في الأزمة، فهل توكل إلى فرنسا مهمة إدارة حوار لبناني – لبناني للاتفاق على نظام سياسي جديد؟ وفي هذه الحال، هل يعلم الناس أن فرنسا ستتحدث باسم المسيحيين، أما المسلمون فسيواصلون انقساماتهم من دون التوصل إلى قواسم مشتركة… وعندها سنكون أمام لوحة فوضى مكتملة.
– سيحصل كل ذلك، والبلاد تسجل مزيدا من الانهيار الاقتصادي والمالي. فهل سيعود رياض سلامة حاكما لكل الإدارات وليس للسياسات النقدية فحسب؟ وتطيير الحكومة الحالية يعني تطيير كل أشكال التدقيق الجنائي المحلي أو الدولي في عمليات مصرف لبنان وبقية المصارف. وهذا هدفه الأول، لكن هل يمكنه ادعاء القدرة على توفير تمويل للعصابة إياها لإدارة البلاد من جديد؟
– الأكيد أن الأمريكيين يعتقدون أن الأفضل، الآن، هو سقوط الحكومة وعدم تشكيل حكومة بديلة سريعا، وأن يصار إلى فرض سلطة الجيش مع وصاية خارجية على اقتصاد البلاد. وهم سيكثرون من الكلام عن أن لبنان قابل للحياة من جديد، فقط إذا قرر التخلي عن المقاومة.
أيها اللبنانيون، استعدوا لما هو أسوأ. واستعدوا لمنازلات لا نعرف حدودها ولا مساحتها ولا طبيعتها، واستعدوا لتحمل مسؤولية ما تقولون وما تفعلون وما تقررون من خطوات لاحقة… ولا شيء أمامكم أكثر وضوحا من فوضى الانهيار الكبير.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى